فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 585

* فرمى لينفد قرّها *

وإنما هو: «لينقد فرّها» .

قال: وحدثنى يحيى بن علىّ، حدثنى إبراهيم بن علىّ بن مخلّد، قال: كنا في مجلس ابن الأعرابىّ، فأنشدنا:

لو قاتل الموت امرؤ عن حميمه ... لقاتلت جهدى سكرة الموت عن معن

[75ا] فتى لا يقول الموت من وقعه به: ... لك ابنك خذه ليس من حاجتى دعنى

فكتبناه على هذا، ثم جاء بعد ذلك إنسان ضرير حسن العلم، كان ابن الأعرابىّ يناشده أبدا، فتذاكرا، فقال الضرير: هذا مثل قوله:

* قتالا يقول الموت من وقعه به *

فالتفت إلينا ابن الأعرابىّ، فقال: اجعلوه كما قال، فإن الذى كنت أمليته عليكم خطأ.

قال الشيخ: وقد ذكرته قبل هذا بأتمّ من هذا [1] .

وأخبرنا محمد، أخبرنا الطّيّب بن محمد الباهلىّ، حدثنا أحمد بن سعيد بن سلم، قال: أنشدنا ابن الأعرابىّ:

ولا عيب فينا غير أنّا لمعشر ... كرام وأنّا لا نحطّ على النّمل

بحاء غير معجمة، فقال ابن لأبى عمرو [2] : وما معنى: «نحطّ على النمل» ؟ فقال:

نحن كرام أعزّاء، ننزل بأعلى المنزلة، فلا يجرفنا السّيل، ولا نحطّ على قرى النمل إذا كانت في البطون، ولذلك قال النّابغة:

* يادار ميّة بالعلياء فالسّند *

(1) لم يسبق لهذا الخبر ذكر فيما مضى من الكتاب، فلعل الأمر التبس على المصنف، أو وقع في الأصول سقط.

(2) هكذا في الأصول، ولعل أبا عمرو وابنه عمرا سمعا ما أنشده ابن الأعرابى في هذا المجلس، فاعترض ابنه على رواية البيت، ثم فسر أبو عمرو نفسه المعنى على حقيقته، كما سيجىء بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت