وكان الأصمعىّ يرويه:
كفوا سنتين بالأضياف بقعا ... على تلك الجفار من النّفىّ
وقد ذكرته في أخبار الأصمعىّ مشروحا [1] ، فتركت إعادته.
أخبرنا محمد بن يحيى، حدّثنا الطّيّب بن محمد الباهلىّ، حدثنا أحمد بن سعيد بن سلم، قال:
أنشد الأصمعىّ عندنا قول العجّاج:
[73ب] * من أن تبدّلت بآدى آدا *
* لم يك ينآد فأمسى انآدا *
*[وقصبا حنّى حتّى كادا *
* يعود بعد أعظم أعوادا]* [2]
* فقد أرانى أصل القعّادا *
فقال له ابن الأعرابىّ: ما القعّاد؟ فقال: يصلح أن يكون: من قعد من الرّجال عن طلب الغزل للكبر، أو من النّساء مثل ذلك.
فقال ابن الأعرابىّ: هذا للرجال، فأمّا النّساء فجمعهن قواعد، كما قال الله عزّ وجلّ، فضحك الأصمعىّ، وأنشد للقطامىّ:
أبصارهنّ عن الشّيخان مائلة [3] ... وقد أراهنّ عنى غير صدّاد
فسكت ابن الأعرابىّ، فلم يحر جوابا.
قال: وسمعت العباس بن علىّ يحكى عن الزّنقاظى، قال: قال ابن الأعرابىّ:
(1) مر ذكر خبر هذا الشعر في صفحة 101فانظره بها.
(2) هذا البيت زيادة عن ملحق ديوان العجاج، ولم يرد به البيت الآخر، وهو قوله:
* فقد أرانى أصل القعّادا *
(3) رواية هذا الشطر في الديوان:
* أبصارهن إلى الشبان مائلة *