والرّتل [1] : استواء الأسنان، لا يزيد منها شىء على شىء.
قال محمد: وهو في نوادر ابن الأعرابىّ على الخطأ إلى الساعة. قال الشيخ:
فأما أبو بكر بن دريد، فأملاه قديما بالباء تحتها نقطة، ثم رجع فأملاه ببغداد بتاء فوقها نقطتان، وقرأته عليه في الجمهرة بالتاء، وأثبته [2] .
[43ب] أخبرنا أبو علىّ عن ابن الأعرابىّ ببغداد، حدثنا يحيى بن علىّ، حدثنى محمد بن إدريس بن أبى حفصة، حدثنى إدريس بن إدريس، قال: دخلت البصرة فإذا أبو عبيدة جالس والناس يقرءون عليه، فقرئ عليه لكثيّر [4] :
كذاك وقد يشفى الفتى بعد زيغة [3] ... من الأود البادى ثقاف المقوّم
فلم يغيره، فقلت: يرحمك الله، إنما هو القنا، فقال: صدقت أصلحوه.
قال: وقرأ عليه آخر:
فظلّ يرنّح في غيطل ... كما يستدير الحمار النّعر [5]
فسئل عن النّعر، فقال: الذى تدخل في أنفه النّعرة، وهى ذبابة؟ فقلت:
يرحمك الله، قد قيل ذاك، ووالله ما هى ذبابة، وإنما هو داء يأخذها في رءوسها،
(1) فى الأصل: الرتلة، وما أثبتناه عن اللسان.
(2) لم يرد في الجمهرة المطبوعة في الهند ذكر للربلات وللرتلات. كما لم يرد فيها هذا البيت موضع الخلاف
(3) الرواية المشهورة: ألا إنما يكفى الفتى بعد زيغه
انظر (الشعر والشعراء طبع أوربا ص 319) .
(4) هو كثير بن عبد الرحمن الخزاعى الشاعر صاحب عزة، ويعرف بابن أبى جمعة، ويكنى أبا صخر، وكان شاعر أهل الحجاز في الإسلام، لا يقدمون عليه أحدا، وكان يتشيع ويظهر الميل إلى آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهجا عبد الله بن الزبير لما كان بينه وبين بنى هاشم، وتوفى بالمدينة سنة 105فى ولاية يزيد ابن عبد الملك. وقيل: توفى في أول خلافة هشام، وقد جاوز الثمانين، بواحدة أو اثنتين.
(5) ترنح: تمايل من سكر وغيره، والغيطل: جمع غيطلة وهى الأجمة، والمعنى: فظل الكلب لما طعنه الثور بقرنه يستدير لألم الطعنة، كما يستدير الحمار الذى دخلت النعرة في أنفه. وفى الجمهرة بعد رواية البيت أى الذى عضته النعرة. وقال: النعرة: ذبابة زرقاء تعض، وأكثر ما يكون في الخيل والحمير، ويقال: حمار نعر: إذا قلق من عض الذباب. والبيت ينسب لامرئ القيس في رواية أبى عمرو الشيبانى والمفضل وغيرهما، وهو من قصيدة مطلعها:
أحار بن عمرو كأنى خمر ... ويبدو على المرء ما يأتمر
وزعم أبو حاتم أنها لرجل من النمر بن قاسط، يقال له ربيعة بن جشم.