فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 692

أتى على آخره. ثم وضع المختصر المنسوب إليه بعد ذلك [1] .

وكان محمد بن سلام الجمحي قد قال وهو يتحدث عن دور أبي الأسود في تأسيس علم العربية «فوضع باب الفاعل والمفعول والمضاف وحروف الجر والرفع والنصب والجزم» [2] . وقال ابن قتيبة «هو أول من وضع العربية» [3] . وقال أبو الطيب اللغوي:

«كان أول من رسم للناس النحو أبو الأسود الدولي» [4] . ويروي أبو الفرج الأصبهاني عن أبي بكر بن عياش أن عاصم بن أبي النجود قال: «أول من وضع العربية أبو الأسود الدولي» [5] ، ويروى أيضا عن المدائني أنه قال: «أمر زياد أبا الأسود الدؤلي أن ينقط المصاحف، فنقطها ورسم من النحو رسوما» [6] ويروي أبو بكر اليزيدي أن أبا العباس محمد بن يزيد المبرد قال: «أول من وضع العربية ونقط المصاحف أبو الأسود ظالم بن عمرو» [7] . وقال ياقوت: «الأكثر على أنه أول من وضع العربية، ونقّط المصحف» [8] .

وإذا كانت روايات وأقوال هؤلاء العلماء تنص بشكل محدد على دور أبي الأسود الدؤلي في نقط المصاحف وتقدم لنا وصفا دقيقا للطريقة التي جرى عليها وهو ما تؤيده المصاحف المخطوطة القديمة الباقية إلى اليوم فإنه من غير اليسير تحديد دوره في وضع قواعد العربية، رغم أن ابن سلام الجمحي وغيره قد ذكروا أسماء أبواب معينة من النحو، وليس من هدفنا هنا بحث هذه القضية [9] ، ولكن لا بد من الإشارة إلى أن

(1) إيضاح الوقف والابتداء، ج 1، ص (4139) . ونقل هذا الخبر أبو عمرو الداني عن أبي بكر الأنباري، (المحكم، ص 43) ، وانظر السيوطي: سبب وضع علم العربية، ص (5150) .

(2) طبقات فحول الشعراء، ص 12، وانظر ابن النديم: ص 40، والقفطي: ج 1، ص (54) .

(3) المعارف، ص 192.

(4) مراتب النحويين، ص 6.

(5) الأغاني، ج 12، ص 303. وانظر السيرافي: ص 17. وأبو بكر اليزيدي: ص 14.

(6) الأغاني، ج 12، ص 302. وانظر السيوطي: سبب وضع العربية، ص 51.

(7) طبقات النحويين واللغويين، ص 13.

(8) معجم الأدباء، ج 12، ص 34.

(9) بحث هذه القضية الأستاذ إبراهيم مصطفى (انظر: أول من وضع النحو، مقال في مجلة كلية الآداب، جامعة فؤاد(القاهرة حاليا) ، مج 10، ج 2، سنة 1948)، ورفض كل الروايات العربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت