المتصل بمورد الظمآن اليوم، وعليه بني العدد المذكور في الذيل [1] ، حيث يقول:
عدته أربعة وعشرة ... جاءت لخمسمائة مقتفرة
لكن الخراز أعاد نظم القسم الخاص بالرسم، وسماه (مورد الظمآن) هو الذي بين أيدي الناس اليوم، وأبقى ما يتعلق بالضبط الذي كان آخر عمدة البيان متصلا بالنظم الجديد، فيكون العدد المذكور وهو خمسمائة وأربعة عشر صحيحا باعتبار عمدة البيان، أما بعد تبديل القسم الخاص بالرسم فهذا العدد غير صحيح، لأن عدة ما في النظم الجديد (مورد الظمآن) أربعمائة وخمسون بيتا، فإذا أضيف هذا العدد إلى عدة أبيات الضبط وهي مائة وأربعة وخمسون كان مجموع ذلك كله ستمائة وثمانية، وهو يخالف الرقم المذكور في البيت السابق [2] .
وقد اشتهر القسم الخاص بالرسم من نظم الخراز باسم (مورد الظمآن) بينما اشتهر الذيل الخاص بالضبط باسم (ضبط الخراز) ، وسنذكر ما يتعلق بالضبط في فصل تال، إن شاء الله.
أما جانب الرسم فقد جعله الخراز وفقا لقراءة نافع فيما يخص علاقة القراءة بالرسم من حذف وغيره واختلاف رسم بعض الحروف [3] .
أما مصادر الخراز في هذا القسم فقد جعل عمدته في ذلك (المقنع) لأبي عمرو الداني و (العقيلة) للشاطبي، وما ذكره أبو داود سليمان بن نجاح في (التنزيل) من زيادات، إضافة إلى بعض الكلمات التي تفرد بذكرها أبو الحسن علي بن محمد المرادي صاحب النظم المعروف (بالمنصف) الذي كمله سنة (563هـ) ، فجاءت بذلك منظومة الخراز (مورد الظمآن) جامعة لما ورد في أمهات مصادر الرسم، شاملة للمشهور من أوجه الخلاف بين تلك المصادر، فكانت مهيأة لأن تكون الأساس الذي يعتمد عليه في رسم المصاحف على المأثور من رسم المصاحف العثمانية [4] .
(1) فتح المنان، ورقة 2ب.
(2) انظر: التنسي، ورقة 92أ، والمارغني، ص 439.
(3) انظر: المارغني، ص 28.
(4) كانت (مورد الظمآن) معتمد اللجنة التي أشرفت على طبع المصحف المشهور بالأميري سنة