(5) قيل علة لاشتقاق الاسم من السمو يعني وإن لم يكن المناسبة بينهما في المعنى؛ لأن المعنى السمو العلو ومضى الاسم كلمة تدل على معنى أه لكن معنى مشتق منه لازم بمعنى المشتق فهذا القدر كان في ...
يتركب منه وحده الكلام دون أخويه (1) أو قيل من الوسم وهو العلامة (2) ؛ لأنه علامة على مسماه (3) .
(و) القسم (الأول) : وهو ما يدل على معنى في نفسها مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة.
(الفعل) : سمي به لتضمنه معنى الفعل اللغوي (4) وهو المصدر، وقد (5) علم بذلك
(1) فإن الحرفين والفعلين لا يكونان مركبان بغير اسم.
(2) وسم يسم سمة مثل وعد يعد عدة وعدا ويدفع اشتقاق سمي وجمعه على أسماء، فإنه لو كان وكما قيل: لكان فعله وسم وجمعه أوسام القلب بعيد.
لأن الحرف ليس له دلالة الاستقلال، ولا يفهم معناه إلا بانضمام كلمة إليه، وإنما يكون واسطة بينهما. (محرم) .
(3) فإذا قلت: زيد، فهو علامة دالة على ذات شخص، أي: دليل على معناه والفعل والحرف وإن كانا علامتين على مسميهما إلا أن الاشتراك في المعنى لا يوجب الاشتراك في التسمية، كما هو مقرر عندهم، إلا أنه ينبغي أن يكون للاسم مزية عليهما في هذا المعنى وهي استقلال معناه المطابقي المفهوم واستعلاؤه عليهما في تركيب الكلام فكأنه العلامة على مسماه فتعلم (داود الأسكنى) .
(4) قوله: (لتضمنه الفعل اللغوي) فيه إشارة إلى اعتراض مشهور بين المحصلين بأنه إذا قيل: ضرب فعل ماضى مثلا، كيف يصح هذا لأنه المصنف وصف لمدلوله، وإن أريد مدلول ضرب فعل ماضى فلا يناسب أيضا؛ لأنه في صدر تقسيم الكلمة وهو لفظ، والجواب بأن المراد الفعل المصطلح عند النحاة لكن باعتبار تضمنه الفعل اللغوي وهو المصدر. (مصطفى جلبي) .
قوله: (لتضمنه ... إلخ) وهو تسمية للشيء باسم جزء مدلوله بعلاقة المجاورة. (وجيه الدين) .