(6) قوله: (ذلك المعنى المدلول ... إلخ) يشير إلى دفع ما ورد على ظاهر عبارة المصنف من أن ضمير يقترن راجع في الظاهر إلى اللفظ؛ لأنه في صدد تقسيم الكلمة والاقتران بالزمان وصف المعنى فأشار بقوله: (ذلك المدلول عليه بنفسها) بأنه مجاز من قبيل وصف المعنى الدال بوصف المدلول، ويمكن أن يكون مراده بأن الضمير راجع إلى معنى في قوله: (ما دل على معنى في نفسها) من قبيل: (اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) [المائدة: 8] فيكون حقيقة.
(7) قوله: (في الفهم عنها) داخلا أشار بهذا إلى دفع ما يرد من أن المصدر واسم الفاعل والمفعول يقترن ضرورة بأحد الأزمنة فيلزم كونها داخلا في حد الفعل، فأجاب بأن الزمان لا يفهم ـ
بأحد الأزمنة الثلاثة (1) : الماضي والحال والاستقبال، أي: حين يفهم ذلك المعنى عنها يفهم عنها أحد الأزمنة الثلاثة أيضا. مقارنا له (2) (أو) من صفتها، أن (لا) يقترن ذلك المعنى المدلول عليه بنفسها في الفهم عنها مع أحد الأزمنة الثلاثة القسم (الثاني) : وهو ما يدل على معنى في نفسها غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة.
(الاسم) وهو مأخوذ من السموّ (3) وهو العلو (4) لاستعلائه (5) على أخويه حيث
ـ من المذكورين بل الزمان لازم لوجودها، بخلاف الماضي والمستقبل فإنهما يدلان على الحدث والزمان معا وإليه أشار بقوله: (أي: حين يفهم ذلك المعنى عنها(مصطفى جلبي) .