الصفحة 32 من 1314

أخرى ك: (البصرة والكوفة) (1) في قولك: (سرت من البصرة إلى الكوفة) . وإنما سمي هذا القسم حرفا؛ لأن الحرف في اللغة: الطرف وهو في طرف، أي: في جانب مقابل للاسم والفعل (2) حيث يقعان عمدة في الكلام وهو لا يقع عمدة (3) فيه كما ستعرف (4) .

(و) القسم (الأول) وهو ما يدل على معنى في نفسها، (أما) من صفتها (أن يقترن) (5) ذلك المعنى المدلول (6) عليه بنفسها في الفهم عنها (7) ...

(1) أشار بهذا إلى أن المراد بالابتداء والانتهاء ابتداء خاص وانتهاء خاص، لا مطلقا الابتداء والانتهاء. (حلبي) .

هذا من قبيل الكناية كقولهم: (مثلك لا يبخل) فلا يلزم أن يكون المشبه به بنفسه خارجا (حلبي) .

(2) قوله: (أي: جانب مقابل للاسم والفعل) لم يقل: أو في جانب من الكلام؛ لأنه قد يقع جزءا له نحو زيد لا حجر. (غفور) .

يعني شبه الثاني بمعنا الحرف في الطرفية والجانبية فاستعير لفظ المشبه به للمشبه، وهذا للقسم كاستعارة الأسد للرجل الشجاع في قولك: رأيت أسدا في الحمام، فإطلاق الحرف على هذا القسم مجاز بعلاقة التشبيه. (توقادي) .

(3) والمراد بالعمدة ههنا الإسناد؛ لأن في زيد ضرب نسبة الضرب إلى زيد، وليس في قد قام نسبة مثلا. (محمد) .

(4) في حد الاسم أن الاسم يكون مسندا ومسندا إليه، والفعل لا يكون إلا مسندا فقط، والحرف أداة بينهما لا يكون مسندا ومسندا إليه. (محرم) .

(5) والمراد بالاقتران، والاقتران وضعا فلا يرد على عكس التعريف نحو عسى ونعم وبئس وما أحسن مما خرج من الاقتران في الاستعمال، ولا طرده نحو هيهات وصه ومه، ونحو زيد ضارب الآن أو أمس أو غد مما اقترن بالعارض.

أي: معناه الجوهري أو دلالة. (عوض)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت