(2) قوله: (أو من صفتها أن لا تدل على معنى ... إلخ) أشار رحمه الله بهذا إلى أن النفي راجع إلى القيد وهو في نفسها وأصل الفعل وهو الدلالة على معنى باق على حاله فلا يلزم أن لا تدل على معنى بالكلية. (مصطفى) .
(3) لأن العطف ببل إن كان المعطوف عليه منفيا يكون المعطوف مثبتا؛ لأن الإضراب للنفي يكون ثباتا، واعلم أن كلمة بل إما أن يكون ما قبلها مثبتا أو منفيا، وإن كان مثبتا فيفيد ثبوت الحكم للتابع مع السكوت عن ثبوت الحكم للمتبوع ونفيه، وهو معنى الإضراب عند الجمهور، وعند ابن حاجب ثبوت الحكم للتابع مع نفي الحكم عن المتبوع وهو معنى الإضراب، وقال رمضان أفندي في شرح العقائد: اعلم أن بل موضوع لإثبات ما بعده والإعراض عما قبله، ففي كل موضع يمكن الإعراض عن الأول يثبت الثاني فقط، وفي كل موضع لا يمكن الإعراض عن الأول يثبت الأول والثاني.
(4) قوله: (الثاني) الحرف استئناف لأنه لما قال: إما كذا أو كذا كان سائلا، قال: ما الأول وما؟ فقال الثاني الحرف والأول إما كذا أو كذا معطوفا على الجملة الاستئنافية، ولك أن تعطف أولا ثم جعل المجموع جوابا وكذا الحال في قول الثاني الاسم والأول الفعل. (عبد الغفور) .
(5) وإنما قدم في الدليل وإن كان أخره في الدعوى؛ لأن الحرف في اللغة الطرف فذكر مرة في طرف، ومرة في طرف آخر؛ لأن الشروع في البيان من القريب أولى، ولعدم التقسيم فيه؛ ولأنه عدمي والعدمي مقدم. (فاضل هندي) .
(6) إلى من وإلى، لتكون معينة في الدلالة على المعنى بحيث لو لم يكن الانضمام لم يفهم معناهما؛ لأن الابتداء والانتهاء ليس معنى الحرف، وإلا لما كانت من وإلى حرفا بل اسما؛ لأن الاسمية والحرفية إنما هو باعتبار المعنى. (مطول في بحث الحقيقة والمجاز) .