(اسم وفعل وحرف) (1) ، أي: منقسمة (2) إلى هذه الأقسام الثلاثة ومنحصرة فيها (لأنها) أي الكلمة: لما كانت موضوعة لمعنى والوضع يستلزم الدلالة فهي (إما) من صفتها (3) (أن تدل على معنى، كائن، في نفسها) أي: في نفس (4) الكلمة.
والمراد بكون المعنى (5) ...
ـ إلى مدلولها أي: هذه اللفظة مفهومها منقسمة إلى اسم وفعل وحرف فلا يلزم السؤال، وإليه أشار الشارح. (عوض مع السيد) .
(1) فإن قلت: الواو العاطفة للفعل والحرف على الاسم مفيد إلى اسم للجمع، فلزم أن يكون الكلمة مجموع هذه الثلاثة لا كل واحد منها، قلت: إنما يلزم ذلك لو كان هذا التقسيم تقسيما للكل إلى أجزائه وأما؛ إذا كان التقسيم تقسيما للكلي إلى جزئياته فلا يلزم هذا المحذور، وأما معنى إفادة الواو الجمع فهو أن المعطوف والمعطوف عليه يجتمعان في كونهما محكوما عليهما أو بهما أو حصول مضمونهما قيل: إن الواو في هذين الموضعين خرج عن إفادة الجمع المطلق واستعمل بمعنى أو للتقسيم، وإليه ذهب في القاموس والصواب أكون الواو على معناه الأصلي إذ الأنواع الثلاثة مجتمعة في الدخول تحت، لو كانت أو أصلا في التقسيم لكان استعماله فيه أكثر من استعمال الواو وليس كذلك.
(2) أشار بهذا إلى كونها من قبيل تقسيم الجزئيات لا إلى الأجزاء وتحقيقه يعتبر في القسم الأول الحمل أولا ثم العطف، وفي الثاني يعتبر العطف أولا ثم الحمل، والفرق الواضح أنه يجوز في الأول أن يجعل الكلي خبرا وكل واحد من الأقسام مبتدأ وبالعكس ثانيا إذا قلت: الاسم كلمة، أو كلمة اسم يجوز في انقسام الكلي إلى الأجزاء، ولا يجوز لهذا مثلا لا يجوز أن يقال: السكبجين ماء وخل وعسل باعتبار العطف أولا ثم الحمل. (مصطفى) .