(4) وههنا بحث، فإن وضع اللفظ موقوف على وجود المعنى؛ لأنه إذا لم يوجد وضع اللفظ، وأيضا إذا لم يوجد المعنى فالدور لازم وهو باطل وكذا الملزوم، وأجيب بأن المعنى الجملة مقدمة على وضع اللفظ والمعنى التفصيلي وضع اللفظ والدور مدفوع. (فاضل هندي) .
لأن المفرد ما لا يدل جزء لفظه على جزء معناه بالوضع فيكون مجازا باعتبار ما يؤول إليه نحو إني أراني أعصر خمرا (وجيه الدين) .
أي: في اتصاف المعنى بالإفراد والتركيب قبل وضع اللفظ. (داود زادة) .
(5) أي: قوله عليه السلام يوم بدر وقت القتال تحريضا للمؤمنين عليه وللعمل بقوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ) [الأنفال: 65] قال: «من قتل قتيلا فله سلبه» أخرجه البخاري (3142) ، ومسلم (1751) في قول: قتيلا سمي به مجازا لقربه بالقتل باعتبار ما يؤول إليه، ويسمى هذا مجازا أوليا ومجازا مرسلا، فقس على هذا اتصاف المعنى بالإفراد والتركيب، فإنه باعتبار ما يؤول إليه. (محرم مع هندي) .
(6) قوله: (ومعناه حينئذ ... إلخ) من حيث جزؤه لا يدل على جزء معناه المفهوم من كلام ـ
حينئذ من بيان نكتة في إيراد أحد الوصفين جملة فعلية، والآخر مفردا، وكأنّ النكتة (1) فيه التنبيه على تقدم (2) الوضع على الأفراد، حيث أتى به بصيغة المضي بخلاف الأفراد، وأما نصبه ـ وإن لم يساعده رسم الخط ـ فعلى أنه حال من الضمير المستكن (3) في (وضع) أو من المعنى، فإنه مفعول به بواسطة اللام (4) ووجه صحته (5) ، أن الوضع وإن كان متقدما (6) على الأفراد بحسب الذات لكنه مقارن له بحسب الزمان
ـ الشيخ الرضي أن الإفراد صفة اللفظ عند المنطقيين، وصفة للمعنى عند النحاة، صفة للفظ بالذات وبالعرض للمعنى. (عبد الغفور) .
على خلاف مقتضي الظاهر؛ لأن الظاهر أن لا يقع بين الصفة والموصوف فعل. (محرم) .