(1) فهو، أي: التجريد مجاز من باب ذكر الكل، أي: الوضع مع تعريفه، وإرادة الجزء أي: الوضع بلا تعريفه. (لمحرره رضا) .
المراد بالتجريد ههنا التجريد المتعارف عند النحويين، وهو أن يكون للفظ معنيين فينسلخ أحدهما فيذكر بعد هذا اللفظ لفظ آخر يدل على ذلك المعنى المنسلخ بعينه، وفائدة التجريد المبالغة مع ما يقتضي المقام كما في قوله تعالى: (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا) [الإسراء: 1] وحمل بعض المحشين على تجريد البديعي. (جلبي) .
(2) وهو الشيء الثاني في قوله: (تخصيص شيء بشيء) فكأنه قصد بالوضع تخصيصه شيء واحد من غير ذكر الثاني له لا يلزم الاستدراك؛ لأنه عبارة عن المعنى.
(3) أي: حروف تعددها منها كألف وباء وتاء وهي حروف المباني المقابلة لحروف المعاني. (غفور) .
(4) اللام في لغرض لام أصلية لا لام صلة، على خلاف ما ذكر في لمعنى، فلا يلزم أن يكون غرض التركيب معناه حتى يلزم التباين والمخالفة بين قوله: (لغرض التركيب) وبين قوله: (لا بإزاء المعنى الهجاء) بكسر الباء وبالألف الممدودة، قال في القاموس: والهجاء ككساء تقطيع اللفظ بحروفها، وهجيت الحروف تهجيه وهذا على هجاء هذا على شكله، الموضوعة لغرض التركيب أي: لأجل أن يتركب منها اثنان كمن، وثلاثة كإلى، أو زيد، وأربعة كجعفر، أو خمسة مثل جحمرش. (فاضل أفندي) .
(5) قوله: (خرجت) بقوله: لمعنى ... إلخ فيه نظر؛ لأن كثيرا من حروف الهجاء وضع لمعنى كهمزة ولام الجر في جواب القسم، والعاطفة من حروف الهجاء إلى غير ذلك، ولا يخرج بقوله: (لمعنى) فلا يصح الحكم بخروج جميع حروف الهجاء بهذا القيد، أي: معنى إلا أن يقال: قوله: (الموضوعة لغرض التركيب لا بإزاء المعنى) لتقييد حروف الهجاء، وليست صفة مساوية لحروف الهجاء فلم يحكم إلا بإخراج قوله: (لمعنى بعض حروف الهجاء) .