(4) الوضع مشترك بين معنيين أحدهما تعيين اللفظ بإزاء المعنى، وعلى هذا ففي المجاز وضع، وثانيها تعيين اللفظ بنفسه لمعنى، وعلى هذا لا وضع في المجاز لا شخصيا ولا نوعيا إذا لا بد فيه من اعتبار القرنية الشخصية والنوعية، والمعتبر عند الجمهور هو الثاني حسبة، اعلم أن الوضع اللفظي ثلاثة أنواع: وضع جنس كالحيوان فإنه وضع لجسم تام خاص متحرك بالإرادة، ووضع شخصي كزيد فإنه وضع للحيوان الناطق الشخص أو شخص معين (شرح مطالع) .
الذي وضعوا بالبلاغة وهم أهل الحل والعقد (محرم) .
(5) قوله: (بحيث) أي: حال كون ذلك الشيء المخصص ملابسا لذلك الحيثية التي هي مضمون الشرطية، وبه يخرج تخصيص حروف الهجاء لغرض التركيب. (لارى) .
(6) والإطلاق إجراء اللفظ على اللسان كإجراء لفظ زيد مثلا، فإنه إذا أجري على اللسان يفهم منه الذات الشخصية، وأما الحس فكما إذا أحس العقد فهم العقود، وكما إذا أحس الحظ فهم معناه، هذا إذا كان به عالما بالوضع، فإن لم يكن عالما لا يمكن بالإطلاق أو الإحساس فهم الشيء الثاني.
قيل: يخرج عنه وضع الحرف (1) ، حيث لا يفهم معناه متى أطلق، بل إذا أطلق مع ضم ضميمة، وأجيب عنه بأن المراد متى أطلق إطلاقا صحيحا (2) وإطلاق الحرف بلا ضم ضميمة غير صحيح، ولا يبعد أن يقال: أن المراد بإطلاق الألفاظ أن يستعملها أهل اللسان في محاوراتهم وبيان مقاصدهم، فلا حاجة (3) إلى اعتبار قيد زائد.
(لمعنى) المعنى (4) : ما يقصد بشيء، فهو إما (مفعل) اسم مكان بمعنى المقصد أو مصدر ميمي بمعنى (المفعول) أو مخفف (معنى) (5) اسم المفعول، ك: (مرمي) . ولما كان المعنى (6) ...
(1) وكذا وضع الفعل؛ لأنه باعتبار دلالته على النسبة كالحرف، وكذا وضع الأسماء المتضمنة لمعنى الحرف كمتى وما كان وضعه عاما، وما وضع له خاصا والجواب عنها كالجواب عن الحرف (لارى) .
(2) والإطلاق الصحيح لا يكون إلا ضم ضميمة.