فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 66

قال الحافظ في التقريب: عباد بن يعقوب الرواجني أبو سعيد الكوفي صدوق رافضي حديثه في البخاري مقرون، قلت: المبتدع إذا عرف بالصدق فإنه لا يرد حديثه إلا فيما يؤيد بدعته، وليس هذا كذلك، لاسيما وقد روى له البخاري. ثُمَّ قال: عبد الله بن عبد القدوس التميمي السعدي صدوق رمي بالرفض أيضًا، ويقال فيه كما قيل في سابقه، لاسيما وقد أخرج له البخاري تعليقًا، أما الأعمش فهو أشهر من نار على علم ولكنه مدلس وقد عنعن، وأما هلال بن يساف فهو بكسر الياء التحتانية ثُمَّ مهملة ثُمَّ فاء، ويقال بن إساف الأشجعي مولاهم الكوفي ثقة ورمز له البخاري تعليقًا، ومسلم والأربعة. ومن هذا يتبين أن رجال السند كلهم ثقات وليس فيه إلا عنعنة الأعمش, وهذا ينجبر بما للحديث من شواهد، فهو صحيح لا شك فيه, وهو يفيد مفاد الحديث الأول إلا أنه قصر السبب على ثلاثة أشياء هي: $ظهور القيان والمعازف وشرب الخمور#. وقد تقدم بيان ذلك بما فيه كفاية والله أعلم.

الدليل السابع:

قال البخاري في باب:"الحراب والدرق يوم العيد من كتاب العيدين": حدثنا أحمد، قال حدثنا ابن وهب، قال أخبرنا عمرو، أن محمد بن عبد الرحمن الأسدي حدثه، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قال: $دخل علي رسول الله ج وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش، وحول وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند النَّبِي ج! فأقبل عليه رسول الله - عليه السلام - فقال: دعهما. فلما غفل غمزتُهما فخرجتا، وكان يوم عيد يلعب فيه السودان بالدرق والحراب، فإما سألت النَّبِي ج وإما قال: $تشتهين تنظرين؟ فقلت: نعم. فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: دونكم يا بني أرفدة. حتى إذا مللت قال: حسبك؟ قلت: نعم. قال: فاذهبي#.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت