فظهورها حسًّا انتشارها، حتى لا تجد بيتًا إلا وفيه مذياعًا، أو بيكما أو تلفازًا أو مسجلًا قد جمع فيه جميع المغنين والمغنيات، وجميع آلات العزف الَّتِي في مشارق الأرض ومغاربِها، لَم ينج من ذلك كبير ولا صغير، ولا غني ولا فقير، ولا عالم ولا جاهل، ولا ذكر ولا أنثى، ولا رئيس ولا مرءوس، الكل قد عمتهم هذه الفتنة إلا من عصم الله T، فحمى نفسه ومن تحت يده، فكان كالقابض على الجمر.
وأما ظهورها معنًى، فهو استيلاؤها على القلوب، وتحكمها في الضمائر وتحديدها في الاتجاهات والمصائر، فهم بذكرها يلهجون، ولنغماتِها يطربون، وفي سبيلها ينفقون، ولأهلها يحبون ويعظمون، ومن أجلها يوالون ويعادون.