الصفحة 5 من 185

ليست"أرضًا"كان يعيش فيها الإسلام. وليست"قومًا"كان أجدادهم في عصر من عصور التاريخ يعيشون بالنظام الإسلامي.. إنما"الأمة المسلمة"جماعة من البشر تنبثق حياتهم وتصوراتهم وأوضاعهم وأنظمتهم وقيمهم وموازينهم كلها من المنهج الإسلامي... وهذه الأمة - بهذه المواصفات! قد انقطع وجودها منذ انقطاع الحكم بشريعة الله من فوق ظهر الأرض جميعًا.

ولا بد من"إعادة"وجود هذه"الأمة"لكي يؤدي الإسلام دوره المرتقب في قيادة البشرية مرة أخرى.

لا بد من"بعث"لتلك الأمة التي واراها ركام الأجيال وركام التصورات، وركام الأوضاع، وركام الأنظمة، التي لا صلة لها بالإسلام، ولا بالمنهج الإسلامي.. وإن كانت ما تزال تزعم أنها قائمة فيما يسمى"العالم الإسلامي"!!!

وأنا أعرف أن المسافة بين محاولة"البعث"وبين تسلم"القيادة"مسافة شاسعة.. فقد غابت الأمة المسلمة عن"الوجود"وعن"الشهود"دهرًا طويلًا. وقد تولت قيادة البشرية أفكار أخرى وأمم أخرى، وتصورات أخرى وأوضاع أخرى فترة طويلة. وقد أبدعت العبقرية الأوروبية في هذه الفترة رصيدًا ضخمًا من"العلم"و"الثقافة"و"الأنظمة"و"الإنتاج المادي".. وهو رصيد ضخم تقف البشرية على قمته، ولا تفرِّط فيه ولا فيمن يمثله بسهولة! وبخاصة أن ما يسمى"العالم الإسلامي"يكاد يكون عاطلًا من كل هذه الزينة!

ولكن لا بد - مع هذه الاعتبارات كلها - من"البعث الإسلامي"مهما تكن المسافة شاسعة بين محاولة البعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت