فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 15

ومن عرف كتب الحديث علم أن الأمر يسير في العلم وأن العمدة العمل وهذا اغتراب الدين فقد قال صلى الله عليه وسلم:"بدأ الدين غريبا وسيعود غريبا كما بدأ"فإنه يستغرق العمر بعض فن من فنون الإجتهاد والتي ذكرت أن الطالب يحتاج إليها, ثم أطلقوا فن الأصول على مسائل لا يحتاج إليها العبد في أمر دينه أصلا ولافرعا , فإنه ليس من الأصول ولا من لغة العرب تقسيم العلم إلى التصور والتصديق وكل واحد إلى كسبي وبديهي , ولا عرف حبر الأمة ترجمان القرآن رضي الله عنه أن الحد الحقيقي ورسمي ولفظي , ولا الذاتيات واللوازم والماهية والكليات الخمس.

ولا العرض اللازم والمفارق ولا عرف قضية أنها تسمى في البرهان مقدمات ولاالكلية والجزئية , والمحمول والموضوع والرابطة والشخصية والطبيعية والمهملة والمسورة والخارجية والحقيقية والذهنية والمعدولة والمحصلة والموجهة والمطلقة واللزومية والإتفاقية فنستغفر الله ونتوب إليه.

وأرسل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن ولم يعرفه أن عكس النقيض تبديل يقتضي الطرفين , ولا عرفه العكس المستوى وأن الجزئية لا تنعكس أصلا.

وهذا يعلمه كل طالب ويعلم أن قد صارت معرفة هذه الأمور كالضروريات عند من أراد معرفة كتب الأصول, والأمر أقرب من هذا.

ومن فتح عين بصيرته لمعرفة فصول العلم وجدها أضعاف فصول العشق , وهذا ترغيب عن العلم الضار الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من العلم جهلا"نعوذ بالله من الجهل فإن جهله خير من معرفته, وقد يكون من اضر الضوار معرفته فأحقر أحواله أن يكون من اللغو نعوذ بالله من ذرب اللسان اللهم استعمل بطاعتك بدني , وخلص من الفتن سري, واشغل بالإعتبار فكري , وقني شر نفسي وشرك الشيطان يا رحمان.

ومعلوم أنه لا يعني الإنسان الإشتغال باسم المشترك إذا اطلق على معنييه هل هو من قسم الحقيقة أم المجاز؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت