فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 15

ثم اختلافهم في اللفظ قبل استعماله هل من الحقيقة أم المجاز ؟ لاحاجة إلى طالب العلم به يعتمد عليها في دينه وهذا أنموذج فتأمله تجده في مباحث اللغة واسعا جدا وإذا وصلت إلى المباحث النافعة وجدت المحتاج إليها قصدا يسيرا جدا سهل المأخذ لين القياد.

إنما تقع الصعوبة إذا أخذوا فيما لم يحتج اليه العبد المكلف كاختلافهم هل يكلف العبد بالمحال أم لايكلف مع الإجماع أنه غير واقع وكان أهم من هذا الأمر الشغلة بما وقع به التكليف فإن فيه غنية عما سواه وهذا من زغل العلم والدسائس التي ضررها واسع للأعمار التي هي ذخر الإنسان - وتلاف عظيم نسأل الله حسن الخاتمة.

ثم اشتغالهم بالكلام النفسي وما يترتب عليه من الفروع التي لا حاجة إليها إلا قوة الضرر والتشديد وتعسير ما يسره الله سبحانه ومثل ها كثير.

فإن كونه صلى الله عليه وسلم هل يقر على خطأ أم لا؟ لا فائدة فيه بعد قول الله سبحانه ( وما آتاكم الرسول فخذوه) .

والحاصل أنني لو أردت التقصي في الإستقصاء لبخل المجال عن الإحصاء ولو أن الطالب شغل نفسه بأداء ما افترضه الله عليه لكان أولى ولو أحسن الإستدلال بنصوص الكتاب والسنة بعد معرفته بكيفية الإستدلال ومعرفته شطرا صالحا من العلوم العربية وغيرها ليورث علم ما لم يعلم فإن التقوى أعظم أسباب الفتح بالعلم وليس هذا المقدار المذكور للتزهيد في طلب العلم إنما المراد أن زغل العلم وكثرة الشرك واسعة الدائرة قل أن تخلو مقالة أو تخلص منها مسألة .وهذا المؤلف الذي استدعى هذا البحث قد ألم بزيادة على هذه الجمل إنما هي مفرقة فيه والله ولي التوفيق.

وهنا يقع اليقين بقول أمير المؤمنين: العلم نقظة كثرها الجاهلون.

فإنه باب مدينة علم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت