فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 15

ومن المعلوم أنه لم يخط في (الم) من جهة لفظت ألف لام ميم , ولا توجه فكره إلى تعريفه أنه حقيقة في القول المخصوص , ولا خالفه الصحابة في هذه المسالة , ولا يتوقف على أمثال هذه المسائل فائدة ولو اشتغل بها خير القرون لصدتهم عن الجهاد في سبيل الله عز وجل بل الذي يفهمون من أمر الله بالصوم بالمعنى الذي يفهمه كل من وجه فكره إليه من دون تعمق في اللفظ ويبادرون الإمتثال لأمر الله ورسوله والله ولي المؤمنين .

ولم يرفع إلينا أن أبو ذر الغفاري رضي الله عنه الذي ما أظلت الخضراء ولا اقلت الغبراء أصدق لهجة منه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دلالة التضمن والإلتزام , وهل هما عقليتان أم وضعيتان ؟ وما النسبة بينهما هل العموم المطلق أم الوجهين ؟ فنستغفر الله ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.

ولا شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هل خطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم للواحد هل هو عام أم ليس بعام وإذا لم يختلفوا في ذلك ولم يطرق فهم أحد منهم هذا المعنى وهم خير القرون وأشرف الخلق وبهم يقتدى وهم الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهم الفرقة الناجية وأنها إذا افترقت الأمة فمن كان على ما كان عليه هو وأصحابه فهو الناجي من فرق الهلاك , نعوذ بالله من الهلاك.

ولم يطرق لأفكارهم التأمل لمسألة الخلاف في المفهوم له عموم لا يتحقق أم لا إنما يطرق أفكارهم سماع مواضع مواعظ الكتاب والخوف من سريع الحساب شديد العقاب فهذه حالات خير القرون ولو كان طالب العلم منهم يحتاج إلى غيب متن أولا وقرائته على رسول الله صلى الله عليه وسلم لفنى أمره قبل إدراك الغرض المقصود وليس أضر على ابن آدم من جمع العلم وترك العمل وهذا شأن راقم الأوراق على أنه - والله - أضاع الجميع فسبحان من وسع كل شئ رحمة وعلما ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت