فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 15

وإذا كان هذا الهول الشديد والأمد البعيد فيسما يتعلق بالإجماع الذي هو أحد الأدلة الشرعية فكيف بما هو دونه ؟! والله أعلم.

وإذا عرف الإنسان أقوال نفاة القياس واستدلالهم وكان ممن يخاف على نفسه من الله سبحانه فأحقر أحواله أن يتوقف على الإستدلال به على أن القياس المستدل به في الكتب المدونة غير القياس المؤصل الذي ذكره أهل الأصول ولا أعز منه وما رأيته في الإجماع فالقياس أشد منه بكثير ومن قال في الإجماع برأيه وأسنده إلى مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه وسلم فكيف لا يقول في القياس الذي هو رأي ؟! وهذه نقطة مزيجات واسعة تتبعها.

ومن مزالق الفن: ذكر مسائل عديدة ليس لها دخل في شئ أصلا إنما مجرد إضاعة وقت وهذا من أول الكتب المدونة إلى آخرها فإن اشتغالهم بالمعرف هل يسمى حدا أو يسمى رسما؟

وهل ثمة ماهية غير ما عرف بها ؟

وهل يمكن معرفة تلك الماهية أم لا؟

ثم تتبعه المنا قشات في الحدود مع الإتفاق في المحدود ثم الخلاف: هل يتصور معرفة المحدود بدون الحد؟

وكل مقام من هذه يكثر فيه المقالات والإلزامات والإستدلالات حتى يحار الماهر فكيف التلميذ الذي همه تلقي ما يلقيه شيخه من دون التفات إلى أن الفائدة منتفية عن البحث وهذا قانون إذا تأمله الطالب وده في الأبحاث المنطقية التي وقع الإصطلاح على ذكرها في أوائل الكتب الأصولية وإذا انتقل إلى المبادئ وجد الخلاف قد نشأ في بيان واضح اللغة وانتشر حتى أفرد بمؤلفات وهذا أيضا مما لا حاجة إلى العبد به أصلا لأن المرا دالإمتثال لما ورد الأمر به والإنتهاء عن المنهيات من دون نظر إلى من وضع اللغة ثم يشتغلون بالخلاف حتى يذهلون عن الأمر الطلوب وتحصل الأهواء والتعصبات والإختلافات والعداوات فيما لا طائل تحته بل ربما يخشى ضرره وعقوبته فإن الله عند لسان كل قائل والغرض أن الغرض المطلوب من هذه الأبحاث هو الوصول إلى عبادة الله عز وجل على اللوجه المرضي والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت