وقال البخاري: باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض، وما يصدق النساء في الحيض والحمل فيما يمكن من الحيض لقول الله تعالى: { (( (( يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي (( (( (( (( (( (( (} [البقرة: 228] ، ويذكر عن علي وشريح أن امرأة جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرضى دينه أنها حاضت ثلاثًا في شهر صدقت، وقال عطاء: أقراؤها ما كانت، وبه قال إبراهيم وقال عطاء: الحيض يوم إلى خمس عشرة، وقال معتمر عن أبيه سألت ابن سيرين عن المرأة ترى الدم بعد قرئها بخمسة أيام. قال: النساء أعلم بذلك ثم ساق حديث عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - [14/أ] قالت: إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: لا إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي.
قال الحافظ: ومناسبة الحديث للترجمة من قوله: قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها في كل ذلك إلى أمانتها ورده إلى عادتها، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص.
قوله: (ويحرم وطؤها في الفرج) إلا لمن به شبق بشرطه:
قال في شرح الإقناع: وهو أن لا تندفع شهوته بدون الوطء في الفرج ويخاف تشقق أنثييه إن لم يطأ، ولا يجد غير الحائض بأن لا يقدر على مهر حرة ولا ثمن أمة.
قوله: (ويستمتع منها بما دونه) :
قال في الإنصاف: هذا المذهب وهو من المفردات، وعنه: لا يجوز الاستمتاع بما بين السرة والركبة، وقطع الأزجي في نهايته بأنه إذا لم يأمن على نفسه حرم عليه؛ لئلا يكون طريقًا إلى مواقعة المحظور.
قال في الاختيارات: ويحرم وطء الحائض، فإن وطئ في الفرج فعليه دينار كفارة، ويعتبر أن يكون مضروبًا، وإذا تكرر من الزوج الوطء في الفرج ولم ينزجر فرق بينهما كما قلنا فيما إذا وطئها في الدبر ولم ينزجر.
قوله: (والمبتدأة تجلس أقله ثم تغتسل وتصلي) :