قوله: (وأكثره خمسين سنة) هذا المذهب وعنه: أكثره ستون سنة، وعنه بعد الخمسين حيض إن تكرر، وهو الصواب.
قال في المغني: والصحيح أنها متى بلغت خمسين سنة فانقطع حيضها عن عادتها مرات لغير سبب فقد صارت آيسة وإذا رأت الدم بعد الخمسين على العادة التي كانت ترى فهو حيض في الصحيح، واختار الشيخ تقي الدين أنه لا حد لأقل سن الحيض انتهى ملخصًا.
قوله: (ولا مع حمل) : قال في الإنصاف: قوله: (والحامل لا تحيض) هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وعنه: أنها تحيض، واختارها الشيخ تقي الدين. قال في الفروع: وهو أظهر. قال في الإنصاف: وهو الصواب، وقد وجد في زمننا وغيره أنها تحيض مقدار حيضها قبل ذلك، ويتكرر في كل شهر على صفة حيضها، وقد روي أن إسحاق ناظر أحمد في هذه المسألة، وأنه رجع إلى قول إسحاق رواه الحاكم.
قوله: (وأقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا) :
قال في الإنصاف: قوله: (وأقل الحيض يوم وليلة) هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وعنه يوم، واختاره الشيخ تقي الدين أنه لا يتقدر أقل الحيض، ولا أكثره بل كلما استقر عادة للمرأة فهو حيض، وإن نقص عن اليوم أو زاد على الخمسة عشر أو السبعة عشر ما لم تصر مستحاضة.
قوله: (وأقل الطهر بين الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا) هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب، وهو من المفردات، وقيل: خمسة عشر، وهو رواية عن أحمد وعنه: لا حد لأقل الطهر واختاره الشيخ تقي الدين وهو الصواب انتهى.
وقال الشيخ ابن سعدي: الصحيح بل الصواب انتظرت به أنه لا حد لأقل الحيض سنا وزمنا ولا لأكثره ولا لأقل الطهر بين الحيضتين بل الحيض هي وجود الدم والطهر فقده، ولو زاد أو نقص أو تأخر أو تقدم لظاهر النصوص الشرعية، وظاهر عمل المسلمين، ولأنه لا يسع النساء العمل بغير هذا القول انتهى.