الصفحة 86 من 361

ولا حد لأقله لأنه لم يرد تحديده وإن جاوز الدم الأربعين وصادف عادة حيضها ولم يزد أو زاد وتكرر فحيض إن لم يجاوز أكثره ولا يدخل حيض واستحاضة في مدة نفاس (ومتى طهرت قبله) أي قبل انقضاء أكثره (تطهرت) أي اغتسلت (وصلت) وصامت كسائر الطاهرات.

كالحائض إذا انقطع دمها في عادتها (ويكره وطؤها قبل الأربعين بعد) انقطاع الدم و (التطهير) أي الاغتسال، قال أحمد: ما يعجبني أن يأتيها زوجها، على حديث عثمان بن أبي العاص (فإن عاودها الدم) في الأربعين (فمشكوك فيه) كما لو لم تره ثم رأته فيها (تصوم وتصلي) أي تتعبد، لأنها واجبة في ذمتها بيقين، وسقوطها بهذا الدم مشكوك فيه (وتقضي الواجب) من صوم ونحوه احتياطا.

ولوجوبه يقينا ولا تقضي الصلاة كما تقدم (وهو) أي: النفاس (كالحيض فيما يحل) كالاستمتاع بما دون الفرج (و) فيما (يحرم) به كالوطء في الفرج والصوم والصلاة والطلاق بغير سؤالها على عوض (و) فيما (يجب) به كالغسل والكفارة بالوطء فيه (و) فيما (يسقط) به كوجوب الصلاة فلا تقضيها (غير العدة) فإن المفارقة في الحياة تعتد بالحيض دون النفاس.

(و) غير (البلوغ) فيثبت بالحيض دون النفاس لحصول البلوغ بالإنزال السابق للحمل ولا يحتسب بمدة النفاس على المولي بخلاف مدة الحيض (وإن ولدت) امرأة (توأمين) أي ولدين في بطن واحد (فأول النفاس وآخره من أولهما) كالحمل الواحد فلو كان بينهما أربعون فأكثر فلا نفاس للثاني.

ومن صارت نفساء بتعديها بضرب بطنها أو بشرب دواء لم تقض.

الشرح:

باب الحيض

قوله: (لا حيض قبل تسع سنين ولا بعد خمسين) :

قال في الاختيارات: ولا حد لأقل سن تحيض فيه المرأة، ولا لأكثره، ولا لأقل العمرين الحيضتين. قال في الإنصاف: قوله: (وأقل سن تحيض له المرأة تسع سنين) هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وعنه أقل عشر سنين، وعنه أقله اثنتا عشرة سنة، واختار الشيخ تقي الدين أنه لا حد لأقل سن الحيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت