(والصفرة والكدرة في زمن العادة حيض) فتجلسهما لا بعد العادة ولو تكررتا لقول أم عطية: (كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا) ، رواه أبو داود.
(ومن رأت يوما) أو أقل أو أكثر (دما ويوما) أو أقل أو أكثر (نقاء فالدم حيض) حيث بلغ مجموعه أقل الحيض.
(والنقاء طهر) تغتسل فيه وتصوم وتصلي ويكره وطؤها فيه (ما لم يعبر) أي يجاوز مجموعهما (أكثره) أي أكثر الحيض فيكون استحاضة.
(والمستحاضة ونحوها) ممن به سلس البول أو مذي أو ريح أو جرح لا يرقأ دمه أو رعاف دائم.
(تغسل فرجها) لإزالة ما عليه من الخبث (وتعصبه) عصبا يمنع الخارج حسب الإمكان فإن لم يمكن عصبه كالباسور صلى على حسب حاله ولا يلزم إعادتهما لكل صلاة ما لم يفرط.
(وتتوضأ لـ) دخول (وقت كل صلاة) إن خرج شيء (وتصلي) ما دام الوقت (فروضا ونوافل) فإن لم يخرج شيء لم يجب الوضوء وإن اعتيد انقطاعه زمنا زمنا يتسع للوضوء والصلاة تعين لأنه أمكن الإتيان بها كاملة.
ومن يلحقه السلس قائما صلى قاعدا أو راكعا أو ساجدا يركع ويسجد (ولا توطأ) المستحاضة (إلا مع خوف العنت) منه أو منها ولا كفارة فيه (ويستحب غسلها) أي غسل المستحاضة (لكل صلاة) .
لأن أم حبيبة استحيضت فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فأمرها أن تغتسل، فكانت تغتسل عند كل صلاة، متفق عليه.
(وأكثر مدة النفاس) وهو دم ترخيه الرحم للولادة وبعدها، وهو بقية الدم الذي احتبس في مدة الحمل لأجله وأصله لغة من التنفس وهو الخروج من الجوف.
أو من: نفس الله كربته، أي فرجها (أربعون يوما) وأول مدته من الوضع وما رأته قبل الولادة بيومين أو ثلاثة، بأمارة فنفاس وتقدم ويثبت حكمه بشيء فيه خلق الإنسان.