لا تقوم به حجة. قال الشيخ ابن سعدي: ولم يأمر الشارع بغسل النجاسات سبعًا سوى نجاسة الكلب.
قوله: (ولا يطهر متنجس بشمس ولا ريح ولا دلك ولا استحالة) :
قال في الإنصاف: هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وقيل: يطهر في الكل، اختاره المجد وصاحب الحاوي والفائق والشيخ تقي الدين وغيرهم، قال في الاختيارات: وإذا تنجس ما يضره الغسل كثياب الحرير والورق، وغير ذلك، أجزأ مسحه في أظهر قولي العلماء وتطهر الأجسام الصقيلة كالسيف والمرآة ونحوهما إذا تنجست بالمسح، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة ونقل عن أحمد مثله في السكين من دم الذبيحة، ويطهر النصل بالدلك بالأرض إذا أصابه نجاسة، وهو رواية عن أحمد، وذيل المرأة يطهر بمروره على طاهر يزيل النجاسة، وتطهر النجاسة بالاستحالة إلى أن قال: (وعلى القول بأن النجاسة لا تطهر بالاستحالة) فيعفى من ذلك عما يشق الاحتراز عنه كالدخان والغبار المستحيل من النجاسة كما يعفى عما يشق الاحتراز عنه من طين الشوارع وغبارها وإن قيل: إنه نجس، فإنه يعفى عنه على أصح القولين، ومن قال: إنه نجس، ولم يعفى عما يشق الاحتراز عنه فقوله أضعف الأقوال، وما تطاير من غبار السردين ونحوه ولم يمكن التحرز عنه عفي عنه، وتطهر الأرض النجسة بالشمس والريح إذا لم يبق أثر النجاسة وهو مذهب أبي حنيفة لكن لا يجوز التيمم عليها، بل تجوز الصلاة عليها بعد ذلك ولو لم تغسل ويطهر غيرها بالشمس والريح أيضا، وهو قول في مذهب أحمد ونص عليه في حبل الغسالى.
وتكفي غلبة الظن بإزالة نجاسة المذي أو غيره، وهو قول في مذهب أحمد، ورواية عنه في المذي، ولا يجب عزل الثوب والبدن عن المدة والقيح والصديد، ولم يقم دليل على نجاسته ويعفى عن يسير النجاسة حتى بعر فأرة ونحوها في الأطعمة وغيرها وهو قول ومذهب أحمد انتهى ملخصًا [13/ أ] .
طهارة سؤر البهائم
قوله: (أو تنجس دهن مائع لم يطهر) :