(ورطوبة فرج المرأة) وهو مسلك الذكر طاهر كالعرق والريق والمخاط والبلغم ولو أزرق وما سال من الفم وقت النوم (وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة طاهر) غير مكروه.
غير دجاجة مخلاة والسؤر بضم السين مهموز بقية طعام الحيوان وشرابه والهر القط.
وإن أكل هو أو طفل ونحوهما نجاسة ثم شرب، ولو قبل أن يغيب من مائع لم يؤثر لعموم البلوى لا عن نجاسة بيدها أو رجلها ولو وقع ما ينضم دبره في مائع ثم خرج حيا لم يؤثر (وسباغ البهائم و) سباع (الطير) التي هي أكبر من الهر خلقه.
(والحمار الأهلي والبغل منه) أي من الحمار الأهلي لا الوحشي (نجسة) وكذا جميع أجزائها وفضلاتها لأنه عليه السلام لما سئل عن الماء وما ينوبه من السباع والدواب فقال: «إذاكان الماء قلتين لم ينجسه شيء» ، فمفهومه أنه ينجس إذا لم يبلغهما وقال في الحمر يوم خيبر، «إنها رجس» ، متفق عليه. والرجس النجس.
الشرح:
باب إزالة النجاسة
قوله: (ويجزئ في نجاسة على غير الأرض سبع غسلات) :
قال في المقنع: وفي ذلك ثلاث روايات: إحداهن يجب غسلها سبعًا، والثانية ثلاثًا، والثالثة: تكاثر بالماء، يعني: حتى تذهب عين النجاسة، اختارها في المغني لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في دم الحيض: «فلتقرصه ثم لتنضحه بالماء» [1] .
قلت: والأقرب: الثلاث؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالتثلث عن توهم النجاسة للقائم من النوم، فعند تيقنها أولى، وحديث: «أمرنا بغسل الأنجاس سبعًا» [2]
(1) أخرجه البخاري (307) ، من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها.
(2) قال الشيخ الألباني في الإرواء (163) (1/ 186) لم أجده بهذا اللفظ.
وساق حديث عبد الله بن عمر. قال: «كانت الصلاة خمسين والغسل من الجنابة سبع مرار وغسل البول عن الثوب سبع مرار فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل حتى جعلت الصلاة خمسًا والغسل من الجنابة مرة وغسل البول من الثوب مرة» وضعفه الشيخ رحمه الله.