الصفحة 77 من 361

فإن اختلط ولم ينضبط حرم.

(وإن خفي موضع نجاسة) في بدن أو ثوب أو بقعة ضيقة وأراد الصلاة (غسل) وجوبا (حتى يجزم بزواله) أي زوال النجس لأنه متيقن، فلا يزول إلا بيقين الطهارة.

فإن لم يعلم جهتها من الثوب غسله كله، وإن علمها في أحد كميه ولا يعرفه غسلهما ويصلي في فضاء واسع حيث شاء بلا تحر (ويطهر بول) وقيء (غلام لم يأكل الطعام) لشهوة (بنضحه) أي غمره بالماء.

ولا يحتاج لمرس وعصر فإن أكل الطعام غسل كغائطه وكبول الأنثى والخنثى، فيغسل كسائر النجاسات قال الشافعي: لم يتبين لي فرق من السنة بينهما وذكر بعضهم أن الغلام أصله من الماء والتراب، والجارية أصلها من اللحم والدم.

وقد أفاده ابن ماجه، وهو غريب قاله في المبدع ولعابهما طاهر (ويعفى في غير مائع و) في غير (مطعوم عن يسير دم نجس) .

ولو حيضا أو نفاسا أو استحاضة وعن يسير قيح وصديد من حيوان طاهر لا نجس.

ولا إن كان من سبيل قبل أو دبر واليسير ما لا يفحش في نفس كل أحد بحسبه ويضم متفرق بثوب لا أكثر ودم السمك وما لا نفس له سائلة كالبق والقمل.

ودم الشهيد عليه وما يبقى في اللحم وعروقه ولو ظهرت حمرته طاهر (و) يعفى (عن أثر استجمار) بمحله بعد الإنقاء واستيفاء العدد (ولا ينجس الآدمي بالموت) لحديث المؤمن «لا ينجس» متفق عليه.

(وما لا نفس) أي دم (له سائلة) كالبق والعقرب وهو (متولد من طاهر) لا ينجس بالموت بريا كان أو بحريا فلا ينجس الماء اليسير بموتهما فيه (وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه) طاهر؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر العرنيين أن يلحقوا بإبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها والنجس لا يباح شربه، ولو أبيح للضرورة لأمرهم بغسل أثره إذا أرادوا الصلاة (ومني الآدمي) طاهر.

لقول عائشة: (كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يذهب فيصلي فيه) متفق عليه فعلى هذا يستحب فرك يابسه وغسل رطبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت