قوله: (لا ولادة عارية عن دم) فيه وجهان: أحدهما: لا يجب الغسل، وهو المذهب، والثاني: يجب وهو الأحوط، قال ابن عقيل: وهذا لا يتصور إلا في السقط.
قوله: (ويمنع الكافر من قراءته ولو رجي إسلامه) قال الحافظ في قصة هرقل: ثم دعا بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأه فإذا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين {و (( (( (( (( (( الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (( (( } [آل عمران: 64] [1] » ، إلى أن قال: فائدة: قيل في هذا دليل على جواز قراءة الجنب للآية أو الآيتين، وبإرسال بعض القرآن إلى أرض العدو وكذا السفر به إلى أن قال: يقيد الجواز على ما إذا وقع احتياج إلى ذلك كالإبلاغ والإنذار [12/ أ] .
باب التيمم
في اللغة القصد وشرعا: مسح الوجه واليدين بصعيد على وجه مخصوص.
وهو من خصائص هذه الأمة، لم يجعله الله طهورا لغيرها توسعة عليها، وإحسانا إليها فقال تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} الآية.
(وهو) أي التيمم (بدل طهارة الماء) لكل ما يفعل بها عند العجز عنه شرعا.
كصلاة وطواف ومس مصحف وقراءة قرآن ووطء حائض طهرت ويشترط له شرطان أحدهما: دخول الوقت وقد ذكره بقوله (إذا دخل وقت فريضة) أو منذورة بوقت معين أو عيد أو وجد كسوف أو اجتمع الناس لاستسقاء أو غسل الميت أو يمم لعذر.
(1) أخرجه البخاري (7/ 51، 4553) ، ومسلم (1773) من حديث ابن عباس عن أبي
سفيان، به.