الصفحة 68 من 361

(ويغتسل بصاع) وهو أربعة أمداد وإن زاد جاز لكن يكره الإسراف ولو على نهر جار ويحرم أن يغتسل عريانا بين الناس.

وكره خاليا في الماء (فإن أسبغ بأقل) مما ذكر في الوضوء أو الغسل أجزأه والإسباغ تعميم العضو بالماء بحيث يجري، عليه ولا يكون مسحا.

(أو نوى بغسله الحدثين) أو الحدث وأطلق أو الصلاة ونحوها مما يحتاج لوضوء وغسل (أجزأ) عن الحدثين ولم يلزمه ترتيب ولا موالاة.

(ويسن لجنب) ولو أنثى وحائض ونفساء انقطع دمها (غسل فرجه) لإزالة ما عليه من الأذى (( والوضوء لأكل) وشرب لقول عائشة رضي الله عنها: رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للجنب إذا أراد أن يأكل وشرب أن يتوضأ وضوءه للصلاة رواه أحمد بإسناد صحيح (ونوم) لقول عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة متفق عليه.

ويكره تركه لنوم فقط (و) يسن أيضا غسل فرجه ووضوءه لـ (معاودة وطء) لحديث «إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءا» رواه مسلم وغيره وزاد الحاكم فإنه أنشط للعود والغسل أفضل.

وكره الإمام أحمد بناء الحمام وبيعه وإجارته وقال: من بنى حماما للنساء ليس بعدل وللرجل دخوله بسترة مع أمن الوقوع في محرم.

ويحرم على المرأة بلا عذر.

الشرح:

باب الغسل

قوله: (وإن انتقل) المني (ولم يخرج اغتسل له فإن خرج بعده لم يعده) : قال في الإفصاح: وأجمعوا على أنه لا يجب الغسل بانتقال المني إلا أحمد فإنه أوجب الغسل بانتقاله انتهى. وهو من مفردات المذهب، وعنه: لا يجب الغسل حتى يخرج، وهو قول أكثر العلماء. قال في الشرح: وهو الصحيح إن شاء الله.

قوله: (وموت غير شهيد معركة ومقتول ظلمًا) هذا المذهب وعنه في المقتول ظلمًا: لا يلحق بشهيد المعركة بل يغسل ويصلى عليه، اختارها الخلال، وهو مذهب مالك والشافعي وهو الراجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت