الصفحة 62 من 361

قال في الاختيارات: والدم والقيء وغيرهما من النجاسات الخارج من غير المخرج المعتاد لا تنقض الوضوء ولو كثرت وهو مذهب مالك والشافعي، وقال البخاري: باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر، وقول الله تعالى: { (( (( جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ (( (( (( (( (( (( } [النساء: 43] ، وقال عطاء فيمن يخرج من دبره الدود أو من قبله نحو القملة: يعيد الوضوء، وقال جابر بن عبد الله: إذا ضحك في الصلاة أعاد الصلاة ولم يعد الوضوء وقال الحسن: إذا أخذ من شعره وأظفاره أو خلع خفيه فلا وضوء عليه، وقال أبو هريرة: لا وضوء إلا من حدث، ويذكر عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة ذات الرقاع فرمي رجلٌ بسهم فنزفه الدم فركع وسجد ومضى في صلاته [1] ، وقال الحسن ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم، وقال طاوس ومحمد بن علي وعطاء وأهل الحجاز: ليس في الدم وضوء، وعصر ابن عمر بثرة فخرج منها الدم ولم يتوضأ، وبزق ابن أبي أوفى دمًا ومضى في صلاته، وقال ابن عمر والحسن فيمن يحتجم: ليس عليه إلا غسل محاجمه.

(1) أخرجه أبو داود (198) ، وأحمد (3/ 343) ، من حديث جابر - رضي الله عنه -، مطولًا، وذكره البخاري معلقًا في صحيحه كتاب الوضوء باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت