قال الحافظ: واختلف في الوقت الذي يشرع فيه الختان قال الماوردي: له وقتان: وقت وجوب، ووقت استحباب، فوقت الوجوب: البلوغ، ووقت الاستحباب: قبله، والاختيار في اليوم السابع من بعد الولادة، وقيل: من يوم الولادة، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر ففي السنة السابعة، فإن بلغ وكان نضوا نحيفا يعلم من حاله أنه إذا اختتن تلف سقط الوجوب، ويستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب إلا لعذر، إلى أن قال: ونقل ابن المنذر عن الحسن ومالك: كراهة الختان يوم السابع؛ لأنه فعل اليهود، وقال مالك: يحسن إذا أثغر، أي: ألقى ثغره، وهو مقدم أسنانه، وذلك يكون في السبع سنين وما حولها، وعن الليث: يستحب ما بين سبع سنين إلى عشر سنين، وعن أحمد: لم أسمع فيه شيئا، وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس قال: «سبع من السنة في الصبي يسمى في السابع ويختن» [1] وهو ضعيف، وأخرج أبو الشيخ من طريق الوليد بن مسلم عن زهير [8/أ] بن محمد عن ابن المنكدر أو غيره عن جابر: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ختن حسنا وحسينا لسبعة أيام» [2] قال الوليد: فسألت مالكا عنه، فقال: لا أدري، ولكن الختان طهرة، فكلما قدمها كان أحب إليّ، وأخرج البيهقي حديث جابر، وأخرج أيضا من طريق موسى بن علي عن أبيه: «أن إبراهيم - عليه السلام - ختن إسحاق وهو ابن سبعة أيام» [3] .
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط (558) ، من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه البيهقي (8/ 324) ، والطبراني في الأوسط (7/ 12) .
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 326) .