قوله: (ولا يصيب السنة من استاك بأصبعه وخرقة ونحوها) قال في المقنع: فإن استاك بأصبعه أو بخرقة فهل يصيب السنة؟ على وجهين: قال في مجمع البحرين: أصح الوجهين إصابة السنة بالخرقة وعند الوضوء بالأصبع، وقال في الموفق: يصيب بقدر إزالته، وقيل: يصيب السنة عند عدم السواك، قال في الإنصاف: وما هو ببعيد.
[7/ب] قوله: (مسنون كل وقت لغير صائم بعد الزوال) أي: فلا يستحب، هذا المشهور من المذهب، وعنه: يباح؛ لحديث عامر بن ربيعة: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لا أحصي يتسوك وهو صائم» [1] رواه أحمد وغيره، وعنه: يستحب مطلقًا، اختاره الشيخ تقي الدين؛ لحديث: «خير خصال الصائم السواك» [2] رواه ابن ماجه.
قوله: (ويستاك عرضا) بيده اليسرى (مبتدئًا بجانب فمه الأيمن) ؛ لحديث: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وسواكه وفي شأنه كله» [3] رواه أبو داود، قال الحافظ ابن حجر: وفي الحديث البداءة بشق الرأس الأيمن في الترجل والغسل والحلق، ولا يقال: هو من باب الإزالة، فيبدأ فيه بالأيسر بل هو من باب العبادة والتزين، وقد ثبت الابتداء بالشق الأيمن في الحلق، قال النووي: قاعدة الشرع المستمرة استحباب البداءة باليمين في كل ما كان من باب التكريم والتزين، وما كان بضدهما استحب فيه التياسر، انتهى.
قلت: والسواك من باب التنظف والتطيب لا من باب إزالة القاذورات، قال ابن علاف في شرح رياض الصالحين: يبدأ بجانب الفم الأيمن، ويكون إمساك السواك باليد اليمنى، انتهى.
(1) أخرجه البخاري معلقًا عقب (1933) ، وأخرجه أحمد (3/ 445) ، وأبو داود (2364) .
(2) أخرجه ابن ماجه (1677) ، والبيهقي في السنن (4/ 272) . وفي سنده ضعف لضعف مجالد.
(3) أخرجه البخاري (168، 426) ، ومسلم (268) ، وأبو داود (4140) بنحوه.