(إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولا) مع ما استرسل من اللحية (ومن الأذن إلى الأذن عرضا) لأن ذلك تحصل به المواجهة والأذنان ليسا من الوجه بل البياض الذي بين العذار والأذن منه.
(و) يغسل (ما فيه) أي في الوجه (من شعر خفيف) يصف البشرة كعذار وعارض وأهداب عين وشارب وعنفقة، لأنها من الوجه لا صدغ وتحذيف، وهو الشعر بعد انتهاء العذار والنزعة.
ولا النزعتان وهما ما انحسر عنه الشعر من الرأس متصاعدا من جانبيه فهما من الرأس ولا يغسل داخل عينيه ولو من نجاسة، ولو أمن الضرر.
(و) يغسل الشعر (الظاهر) من (الكثيف مع ما استرسل منه) ويخلل باطنه وتقدم (ثم) يغسل (يديه مع المرفقين) وأظفاره ثلاثا ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه.
ويغسل ما نبت بمحل الفرض من إصبع أو يد زائدة (ثم يمسح كل رأسه) بالماء.
(مع الأذنين مرة واحدة) فيمر يديه من مقدم رأسه إلى قفاه.
ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه ثم يدخل سبابتيه في صماخي أذنيه ويمسح بإبهاميه ظاهرهما ويجزئ كيف مسح.
(ثم يغسل رجليه) ثلاثا (مع الكعبين) أي العظمين الناتئين في أسفل الساق من جانبي القدم (ويغسل الأقطع بقية المفروض) .
لحديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» متفق عليه (فإن قطع من المفصل) أي مفصل المرفق (غسل رأس العضد منه) وكذا الأقطع من مفصل كعب يغسل طرف ساق (ثم يرفع نظره إلى السماء) بعد فراغه.
(ويقول ما ورد) ومنه: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (وتباح معونته) أي معونة المتوضئ.
وسن كونه عن يساره كإناء ضيق الرأس وإلا فعن يمينه (و) يباح له (تنشيف أعضائه) من ماء الوضوء
ومن وضأه غيره ونواه هو صح، إن لم يكن الموضئ مكرها بغير حق وكذا الغسل والتيمم.
الشرح:
باب السواك وسنن الوضوء