الصفحة 41 من 361

فيأخذ كفا من ماء يضعه من تحتها بأصابعه مشتبكة، أو من جانبيها ويعركها وكذا عنفقة وباقي شعور الوجه (و) من سننه تخليله الأصابع أي أصابع اليدين والرجلين.

قال في الشرح: وهو في الرجلين آكد ويخلل أصابع رجليه بخنصر يده اليسرى من باطن رجله اليمنى، من خنصرها إلى إبهامها وفي اليسرى بالعكس وأصابع يديه إحداهما بالأخرى.

فإن كانت أو بعضها ملتصقة سقط (و) من سننه (التيامن) بلا خلاف (وأخذ ماء جديد للأذنين) بعد مسح رأسه.

ومجاوزة محل الفرض (و) من سننه (الغسلة الثانية والثالثة) وتكره الزيادة عليها.

ويعمل في عدد الغسلات بالأقل ويجوز الاقتصار على الغسلة الواحدة والثنتان أفضل منها والثلاث أفضل منهما ولو غسل بعض أعضاء الوضوء أكثر من بعض لم يكره ولا يسن مسح العنق.

ولا الكلام على الوضوء.

باب فروض الوضوء وصفته

الفرض يقال لمعان، منها الحز والقطع.

وشرعا: ما أثيب فاعله وعوقب تاركه والوضوء استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة.

وكان فرضه مع فرض الصلاة كما رواه ابن ماجه، ذكره في المبدع.

(فروضه ستة) أحدها (غسل الوجه) لقوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} (والفم والأنف منه) أي من الوجه لدخولهما في حده فلا تسقط المضمضة ولا الاستنشاق في وضوء ولا غسل لا عمدا ولا سهوا.

(و) الثاني (غسل اليدين) مع المرفقين لقوله تعالى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} .

(و) الثالث (مسح الرأس) كله (ومنه الأذنان) لقوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} وقوله - صلى الله عليه وسلم - «الأذنان من الرأس» رواه ابن ماجه.

(و) الرابع (غسل الرجلين) مع الكعبين لقوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (و) الخامس (الترتيب) على ما ذكر الله تعالى: لأن الله أدخل الممسوح بين المغسولات ولا نعلم لهذا فائدة غير الترتيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت