(ويكره القزع) وهو حلق بعض الرأس وترك بعض وكذا حلق القفا لغير حجامة ونحوها ويسن إبقاء شعر الرأس، قال أحمد: هو سنة لو نقوى عليه اتخذناه ولكن له كلفة ومؤنة.
ويسرحه ويفرقه ويكون إلى أذنيه وينتهي إلى منكبيه كشعره عليه السلام ولا بأس بزيادة وجعله ذؤابة ويعفي لحيته ويحرم حلقها ذكره الشيخ تقي الدين.
ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة منها وما تحت حلقه ويحف شاربه وهو أولى من قصه.
ويقلم أظفاره مخالفا وينتف إبطه ويحلق عانته.
وله إزالتها بما شاء والتنوير فعله أحمد في العورة وغيرها ويدفن ما يزيله من شعر وظفر ونحوه ويفعله كل أسبوع يوم الجمعة قبل الزوال ولا يتركه فوق أربعين يوما وأما الشارب ففي كل جمعة.
(ومن سنن الوضوء) وهي جمع سنة وهي في اللغة الطريقة وفي الاصطلاح: ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه وتطلق أيضا على أقواله وأفعاله وتقريراته - صلى الله عليه وسلم - وسمي غسل الأعضاء على الوجه المخصوص وضوءا لتنظيفه المتوضئ وتحسينه (السواك) وتقدم أنه يتأكد فيه ومحله عند المضمضة.
(وغسل الكفين ثلاثا) في أول الوضوء ولو تحقق طهارتهما (ويجب) غسلهما ثلاثا بنية وتسمية (من نوم ليل ناقض لوضوء) لما تقدم في أقسام المياه.
ويسقط غسلهما والتسمية سهوا وغسلهما لمعنى فيهما فلو استعمل الماء ولم يدخل يده في الإناء لم يصح وضوءه وفسد الماء (و) من سنن الوضوء (البداءة) قبل غسل الوجه (بمضمضة ثم استنشاق) ثلاثا ثلاثا بيمينه.
واستنثاره بيساره (و) من سننه (المبالغة فيهما) أي في المضمضة والاستنشاق (لغير صائم) فتكره.
والمبالغة في المضمضة إدارة الماء بجميع فمه وفي الاستنشاق جذبه بنفسه إلى أقصى الأنف وفي بقية الأعضاء دلك ما ينبو عنه الماء للصائم وغيره (و) من سننه (تخليل اللحية الكثيفة) بالثاء المثلثة وهي التي تستر البشرة.