الصفحة 42 من 361

والآية سيقت لبيان الواجب والنبي - صلى الله عليه وسلم - رتب الوضوء وقال «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به» فلو بدأ بشيء من الأعضاء قبل غسل الوجه لم يحسب له.

وإن توضأ منكسا أربع مرات صح وضوءه إن قرب الزمن ولو غسلها جميعا دفعة واحدة لم يحسب له غير الوجه وإن انغمس ناويا في ماء، وخرج مرتبا أجزأه وإلا فلا (و) السادس (الموالاة) لأنه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يصلي في ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره أن يعيد الوضوء رواه أحمد وغيره.

(وهي) أي الموالاة (أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله) بزمن معتدل، أو قدره من غيره ولا يضر إن جف لاشتغاله بسنة.

كتخليل وإسباغ وإزالة وسوسة أو وسخ ويضره الاشتغال بتحصيل ماء أو إسراف أو نجاسة أو وسخ لغير طهارة وسبب وجوب الوضوء الحدث ويحل جميع البدن كجنابة.

(والنية) لغة القصد ومحلها القلب فلا يضر سبق لسانه بغير قصده ويخلصها الله تعالى (شرط) هو لغة العلامة واصطلاحا: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.

(لطهارة الأحداث كلها) لحديث «إنما الأعمال بالنيات» .

فلا يصح وضوء وغسل وتيمم ولو مستحبات إلا بها (فينوي رفع الحدث أو يقصد(الطهارة لما لا يباح إلا بها) أي بالطهارة كالصلاة والطواف ومس المصحف لأن ذلك يستلزم رفع الحدث فإن نوى طهارة أو وضوءا أو أطلق أو غسل أعضاءه ليزيل عنها النجاسة، أو ليعلم غيره أو للتبرد لم يجزئه.

وإن نوى صلاة معينة لا غيرها ارتفع مطلقا وينوي من حدثه دائم استباحة الصلاة ويرتفع حدثه ولا يحتاج إلى تعيين النية للفرض فلو نوى رفع الحدث لم يرتفع في الأقيس قاله في المبدع ويستحب نطقه بالنية سرا.

تتمة

ويشترط لوضوء وغسل أيضا إسلام وعقل وتمييز وطهورية ماء، وإباحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت