الصفحة 38 من 361

قوله: (ويكره استقبال النيرين) أي: الشمس والقمر، قال في الإنصاف: الصحيح من المذهب كراهة ذلك، وقيل: لا يكره، واختاره في الفائق.

وقال البخاري: باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول إلا عند البناء جدارًا ونحوه، وذكر حديث أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره، شرقوا أو غربوا» [1] .

قوله: (ويشترط للاستجمار بأحجار ونحوها أن يكون طاهرًا منقيًا) :

قال في شرح الإقناع: الظاهر أن المتنجس من نحو حجر إذا استعمله لتخفيف النجاسة ليتبعه الماء لا يحرم وليس في كلامهم ما يشمله، وقال في الإنصاف: لو استجمر بما لا يجوز الاستجمار به ثم استنجى بعده بالماء أجزأ بلا نزاع، وإن استجمر بغير المنقي جاز الاستجمار بعده بمنق.

باب السواك وسنن الوضوء

وما ألحق بذلك من الإدهان والاكتحال والاختتان والاستحداد ونحوها.

السواك والمسواك: اسم للعود الذي يستاك به، ويطلق السواك على الفعل أي دلك الفم بالعود لإزالة نحو تغير، كالتسوك (التسوك بعود لين) سواء كان رطبا أو يابسا مندى من أراك أو زيتونا أو عرجون أو غيرها (منق) للفم (غير مضر) .

احترازا من الرمان والآس وكل ما له رائحة طيبة (لا يتفتت) ولا يجرح ويكره بعود يجرح أو يضر أو يتفتت و (لا) يصيب السنة من استاك (بإصبعه وخرقة) ونحوهما.

لأن الشرع لم يرد به ولا يحصل به الإنقاء كالعود (مسنون كل وقت) خبر قوله: التسوك أي يسن كل وقت لحديث «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب» رواه الشافعي وأحمد وغيرهما (لغير صائم بعد الزوال) فيكره فرضا كان الصوم أو نفلا.

(1) أخرجه البخاري (144، 394) ، ومسلم (264) في الطهارة من حديث أبي أيوب - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت