ويجعلها تحت سرته استحبابًا بالقول على من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة رواه أحمد وأبو داود وينظر المصلي استحبابًا مسجده أي موضع سجوده؛ لأنه أخشع إلا في صلاة خوف لحاجة ثم يستفتح ندبًا فيقول: سبحانك اللهم أي أنزهك اللهم عما لا يليق بك وبحمدك سبحتك وتبارك اسمك أي كثرت بركاته وتعالى جدك.
* وقد روى ابن خزيمة من حديث وائل أنه وضعهما على صدره [1] ، والبزار عند صدره وعند أحمد في حديث هُلب الطائي نحوه [2] ، وفي زيادات المسند من حديث علي أنه وضعهما تحت السرة [3] وإسناده ضعيف، وقد ورد في سنن أبي داود والنسائي وصحيح ابن السكن عن ابن مسعود قال: رآني النبي - صلى الله عليه وسلم - واضعًا يدي اليسرى على اليمنى فنزعها ووضع اليمنى على اليسرى [4] إسناده حسن قال العلماء: والحكمة في هذه الهيئة أنه صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع وكان البخاري لحظ ذلك فعقبه بباب الخشوع ومن اللطائف قول بعضهم: القلب موضع النية، والعادة أن من احترز على حفظ شيء جعل يديه عليه. قال ابن عبد البر لم يأت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه خلاف وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين وهو الذي ذكره مالك في الموطأ ولم يحك ابن المنذر وغيره عن مالك غيره وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال وصار إليه أكثر أصحابه وعنه التفرقة بين الفريضة والنافلة ومنهم من كره الإمساك، ونقل ابن الحاجب أن ذلك حيث يمسك معتمدا لقصد الراحة. انتهى ملخصًا.
(1) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (479) .
(2) أخرجه أحمد (5/ 226، 227) .
(3) أخرجه أحمد (1/ 810) ، وأبو داود (756) .
(4) أخرجه أبو داود (755) ، والنسائي (2/ 126) .