الصفحة 357 من 361

وقوله «إن شاء الله بكم للاحقون» استثناء للتبرك، أو راجع للحوق لا للموت، أَو إلى البقاع ويسمع الميت الكلام ويعرف زائره يوم الجمعة، بعد الفجر، قبل طلوع الشمس، وفي الغنية: يعرفه كل وقت، وهذا الوقت آكد.

وتباح زيارة قبر كافر (وتسن تعزية) المسلم (المصاب بالميت) ولو صغيرًا، قبل الدفن وبعده.

لما روى ابن ماجه وإسناده ثقات، عن عمرو بن حزم مرفوعًا «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة، إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة» ولا تعزية بعد ثلاث فيقال لمصاب بمسلم: أَعظم الله أَجرك، وأَحسن عزاك، وغفر لميتك.

وبكافر: أَعظم الله أَجرك، وأحسن عزاك وتحرم تعزية كافر وكره تكرارها ويرد معزى بـ «استجاب الله دعاءك، ورحمنا وإياك» .

وإذا جاءته التعزية في كتاب ردها على الرسول لفظًا (ويجوز البكاءُ على الميت) لقول أَنس: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعيناه تذرفان. وقال «إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا - وأَشار إلى لسانه - أَو يرحم» متفق عليه.

ويسن الصبر والرضى.

والاسترجاع، فيقول (إنا لله وإنا إليه راجعون) «اللهم آجرني في مصيبتي، وأَخِلف لي خيرًا منها» ولا يلزم الرضى بمرض وفقر وعاهة.

ويحرم بفعل المعصية وكره لمصاب تغيير حاله وتعطيل معاشه لا جعل علامة عليه، ليعرف فيعزى وهجره للزينة وحَسن الثياب ثلاثة أيام.

(ويحرم الندب) أي تعداد محاسن الميت كقوله: واسيداه، وانقطاع ظهراه (والنياحة) وهي رفع الصوت بالندب (وشق الثوب ولطم الخد ونحوه) كصراخ.

ونتف شعر ونشره، وتسويد وجه وخمشه لما في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية» وفيهما أنه - صلى الله عليه وسلم: برئ من الصالقة والحالقة والشاقة. والصالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة.

وفي صحيح مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم: لعن النائحة والمستمعة.

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت