وقال البخاري: باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن، وذكر حديث عائشة رضي الله عنها قالت: لمّا جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل ابن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس يعرف فيه الحزن وأنا أنظر من صائر الباب شق الباب فأتاه رجل فقال إن نساء جعفر وذكر بكاءهن فأمره أن ينهاهن فذهب ثم أتاه الثانية لم يطعنه فقال انههن فأتاه الثالثة قال والله لقد غلبنا يا رسول الله فزعمت أنه قال فاحث في أفواههن التراب فقلت أرغم الله أنفك لم تفعل ما أمرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم تترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العناء [1] ، وحديث أنس رضي الله عنه قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرا حين قتل القراء فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حزن حزنا قط أشد منه [2] .
وقال البخاري أيضًا: باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة وقال محمد بن كعب القرظي الجزع القول السيئ والظن السيئ وقال يعقوب عليه السلام { (( (( (( (( أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى (( (( } [يوسف: 86] ، وذكر حديث أنس: اشتكى ابن لأبي طلحة إلى آخره [3] .
(1) أخرجه البخاري (1299) ، ومسلم (935) .
(2) أخرجه البخاري (1300) .
(3) أخرجه البخاري (1301) .