وصح عن ابن عمر أَنه أَوصى إذا دفن، أَن يقرأَ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها، قاله في المبدع (وأَيّ قربة) من دعاء واستغفار، وصلاة وصوم، وحج وقراءة وغير ذلك (فعلها) مسلم.
(وجعل ثوابها لميت مسلم أو حي نفعه ذلك) قال أحمد: الميت يصل إليه كل شيء من الخير، للنصوص الواردة فيه. ذكره المجد وغيره.
وحتى لو أهداها للنبي - صلى الله عليه وسلم - جاز، ووصل إليه الثواب.
الشرح:
لا يُشرع شيء من العبادات عند القبر
إلاَّ السلام على أهلها والدعاء لهم
وقال في الاختيارات: ولا يشرع شيء من العبادات عند القبور، الصدقة وغيرها، إلى أن قال: واتخاذ المصاحف عند القبور بدعة ولو للقراءة ولو نفع الميت لفعله السلف. [65/أ]
قوله: (وأي قربة فعلها وجعل ثوابها لميت مسلم أو حي نفعه) :
قال في الإنصاف: قوله: (وأي قربة فعلها وجعلها للميت نفعه ذلك) ، وهو المذهب مطلقًا وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم وهو من المفردات، وقال القاضي في المجرد: من حج نفلا عن غيره وقع عمن حج لعدم إذنه.
فائدة: الحي في كل ما تقدم كالميت في نفعه بالدعاء ونحوه وكذا القراءة ونحوها، وقال القاضي: لا نعرف رواية بالفرق بين الحي والميت، وقيل: لا ينتفع بذلك الحي، وهو ظاهر كلام المصنف هنا. انتهى ملخصًا.
ثواب الصدقة والعتق والحج إذا جعله للميت وصل إليه إن تُقبل
وقال في الإفصاح: واتفقوا على أن الاستغفار للميت يصل إليه ثوابه، وأن ثواب الصدقة والعتق والحج إذا جعل للميت وصل إليه. ثم اختلفوا في الصلاة وقراءة القرآن والصيام وإهداء ثواب ذلك إلى الميت فقال أحمد: يصل ذلك إليه ويحصل له نفعه، وقال الباقون: ثوابه لفاعله.