الصفحة 348 من 361

ويتعاهد خلاله بالمدَر ونحوه ثم بطين فوق ذلك وحثو التراب عليه ثلاثًا باليد، ثم يهال وتلقينه. والدعاء له بعد الدفن عند القبر.

ورشه بماءٍ بعد وضع حصباءَ عليه (ويرفع القبر عن الأَرض قدر شبر) .

لأَنه عليه السلام رفع قبره عن الأرض قدر شبر، رواه الساجي من حديث جابر ويكره فوق شبر ويكون القبر (مُسَنَّمًا) لما روى البخاري عن سفيان التمار أنه رأى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - مسنمًا.

لكن من دفن بدار حرب لتعذر نقله، فالأَولى تسويته بالأَرض وإخفاؤُه (ويكره تجصيصه) وتزويقه، وتخليقه، وهو بدعة.

(والبناء) عليه لاصقَةُ أَولا لقول جابر: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأَن يبنى عليه. رواه مسلم.

(و) تكره (الكتابة والجلوس والوطء عليه) لما روى الترمذي وصححه، من حديث جابر مرفوعًا: نهى أن تجصص القبور، وأن يكتب عليها، وأن توطأ. وروى مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا «لأن يجلس أحدكم على جمرة، فتخرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير من أن يجلس على قبر» (و) يكره (الإتكاءُ إليه) لما روى أحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى عمرو بن حزم متكئًا على قبر فقال «لا تؤذه» ودفن بصحراء أفضل.

لأنَه عليه السلام كان يدفن أَصحابه بالبقيع سوى النبي - صلى الله عليه وسلم - واختار صاحباه الدفن عنده تشرفًا وتبركًا وجاءت أخبار تدل على دفنهم كما وقع ويكره الحديث في أمر الدنيا عند القبور والمشي بالنعل فيها.

إلا خوف نجاسة أو شوك وتبسم، وضحك أشد ويحرم إسراجها واتخاذ المساجد.

والتخلي عليها، وبينها (ويحرم فيها) أي في قبر واحد (دفن اثنين فأكثر) معًا أو واحدًا بعد آخر، قبل بلاء السابق لأَنه عليه السلام كان يدفن كل ميت في قبر، وعلى هذا استمر فعل الصحابة، ومن بعدهم.

وإن حفر فوجد عظام ميت دفنها وحفر في مكان آخر (إلا لضرورة) ككثرة الموتى، وقلة من يدفنهم، وخوف الفساد عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت