[64/ب] وقال في الاختيارات: ومن مات وكان لا يزكي ولا يصلي إلا في رمضان، ينبغي لأهل العلم والدين أن يدعوا الصلاة عليه عقوبةً ونكالًا لأمثاله كتركه - صلى الله عليه وسلم - الصلاة على القاتل نفسه وعلى الغال والمدين الذي ليس له وفاء، ولا بد أن يصلي عليه بعض الناس وإن كان منافقًا كمن علم نفاقه لم يصل عليه، ومن لم يعلم نفاقه صلي عليه انتهى.
قلت: والصواب: أن تارك الصلاة لا يصلى عليه جزاء وفاقًا.
فصل
في حمل الميت ودفنه
ويسقطان بكافر وغيره كتكفينه، لعدم اعتبار النية. و (يسن التربيع في حمله) لما روى سعيد وابن ماجه، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، قال: من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها، فإنه من السنة، ثم إن شاء فليطوع، وإن شاءَ فليدع. إسناده ثقات، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
لكن كرهه الآجري وغيره إذا ازدحموا عليها فيسن أن يحمله أربعة والتربيع أن يضع قائمة السرير اليسرى في المقدمة على كتفه الأيمن ثم ينتقل إلى المؤخرة ثم يضع قائمته اليمنى المقدمة على كتفه اليسرى ثم ينتقل إلى المؤخرة (ويباح) أن يحمل كل واحدة على عاتقه (بين العمودين) .
لأَنه عليه السلام حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين وإن كان الميت طفلًا فلا بأْس بحمله على الأَيدي ويستحب أن يكون على نعش فإن كان امرأة استحب تغطية نعشها بمكبة، لأَنه أَستر لها ويروى أن فاطمة صنع لها ذلك بأَمرها ويجعل فوق المكبة ثوب.
وكذا إن كان بالميت حدب ونحوه وكره تغطيته بغير أبيض ولا بأْس بحمله على دابة لغرض صحيح، كبعد قبره (ويسن الإسراع بها) دون الخبب لقوله عليه السلام «أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم» متفق عليه.
(و) يسن (كون المشاة أمامها) قال ابن المنذر: ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أَمام الجنازة.