الصفحة 342 من 361

قلت: وهذا هو الصواب: لأنه لم ينقل أن الناس الغائبين صلوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - في بلدانهم ولا على أحد من الخلفاء الراشدين مع ما في ذلك في هذه الأزمان من تخصيص ذلك بالرؤساء ولكن إن خاف من ترك الصلاة عليه ضررًا عليه أو على غيره أو فتنة أو قيل وقال؛ حسنت الصلاة عليه دفعًا للمفسدة، والله أعلم.

لا يصلي الإمام على قاتل نفسه

ولا الغال ولا يصلى على من لا يُصلي

قوله: (ولا يصلي الإمام على الغال ولا قاتل نفسه) :

قال في الإنصاف: مراده لا يستحب، وهذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وهو من المفردات وقيل: يحرم وهو وجه وحكى رواية، وعنه: يصلي عليهما حتى على باغ ومحارب. اختاره ابن عقيل.

تنبيه: مفهوم كلام المصنف أنه يصلى على الغال ومن قتل نفسه، وذلك قسمان: أحدهما أهل البدع والصحيح من المذهب أنه لا يصلي عليهم، وعنه: يصلي عليهم. الثاني: غير أهل ابدع فيصلي عليهم مطلقًا على الصحيح من المذهب، وعنه: لا يصلي على أهل الكبائر، وهي من المفردات، واختار المجد أنه لا يصلي على كل من مات على معصية ظاهرة بلا توبة، وعنه: يجوز للإمام الصلاة عليه، والمراد بالإمام هنا إمام القرية. انتهى ملخصًا.

قوله: (ولا بأس بالصلاة عليه في المسجد يعني إذا أمن تلويثه) :

قال في الإنصاف: هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وقيل: الصلاة فيه أفضل وخيره الإمام أحمد في الصلاة فيه وعدمها.

جواز الصلاة على الميت في المسجد

وقال البخاري: باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت