الصفحة 340 من 361

قوله في حديث أبي هريرة «فأتى قبره فصلى عليه» زاد ابن حبان «ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها عليهم بصلاتي» [1] ، وأشار إلى أن بعض المخالفين احتج بهذه الزيادة على أن ذلك من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -، واستدل بخبر الباب على رد التفصيل بين من صلى عليه فلا يصلى عليه بأن القصة وردت فيمن صلي عليه، وأجيب بأن الخصوصية تنسحب على ذلك. واختلف من قال بشرع الصلاة لمن لم يصل فقيل: يؤخر دفنه ليصلي عليها من كان لم يصل، وقيل: يبادر بدفنها ويصلي الذي فاتته على القبر، وكذا اختلف في أمد ذلك: فعند بعضهم إلى شهر، وقيل ما لم يبل الجسد، وقيل: يختص بمن كان من أهل الصلاة عليه حين موته وهو الراجح عند الشافعية، وقيل: يجوز أبدًا.

مشروعية الصلاة على الغائب إذا لم يصل عليه

وقال البخاري أيضًا: باب الصفوف على الجنازة، وذكر حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: نعى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه النجاشي ثم تقدم فصفوا خلفه فكبر أربعًا [2] .

(1) أخرجه ابن حبان (3086) .

(2) أخرجه البخاري (3880) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت