الصفحة 24 من 361

وقال الشيخ ابن سعدي: وأما المستعمل في غمس يد النائم، فإن كان نهارًا أو نومًا ما لا ينقض الوضوء فلا يضر مطلقًا، وإن كان نوما كثيرا بالليل وغمسها كلها، فإن كان الماء كثيرًا لم يضر قولا واحدًا، وإن كان دون القلتين صار طاهرًا غير مطهر على المذهب ولكن عند الاضطرار إليه يستعمل مع التيمم، وعلى القول الصحيح في المذهب يبقى على طهوريته؛ لعدم الدليل على زوال طهورته، والحديث إنما يدل على الأمر بغسلهما قبل إدخالهما الإناء للعلة التي علل بها في الحديث: «فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» [1] ، وقال أيضًا: أما المستعمل في إزالة النجاسة، فإن كان متغيرًا فهو نجس، وإن لم يتغير وهو كثير فهو طهور قولا واحدًا، وإن كان قليلا والنجاسة لم تزل عن المحل أو قبل السابعة فهو نجس على المذهب، وعلى الصحيح طهور لعدم تغيره بالنجاسة، وإن كان آخر غسلة زالت النجاسة بها فهو طاهر على المذهب [5/أ] غير مطهر وهو طهور على القول الصحيح من باب أولى مما قبلها، انتهى.

قلت: أما غسالة النجاسة إذا لم تزل عن المحل فأقل أحوالها الكراهة.

وقال البخاري باب الاستجمار وترًا، وذكر حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينثر، ومن استجمر فليوتر، وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» [2] .

(1) أخرجه البخاري (162) في الوضوء، ومسلم (237) .

(2) أخرجه البخاري (162) في الوضوء، ومسلم (237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت