الصفحة 21 من 361

لحديث (إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده) رواه مسلم ولا أثر لغمس يد كافر وصغير ومجنون وقائم من نوم نهار أو ليل إذا كان نومه يسيرا لا ينقض الوضوء والمراد باليد هنا إلى الكوع.

ويستعمل هذا الماء إن لم يجد غيره ثم يتيمم وكذا ما غسل به الذكر والأنثيان لخروج مذي، دونه لأنه في معناه وأما ما غسل به المذي فعل ما يأتي (أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها) وانفصل غير متغير (فطاهر) .

لأن المنفصل بعض المتصل والمتصل طاهر.

الشرح:

قوله: (ولا يرفع حدث رجل طهور يسير خلت به امرأة مكلفة لطهارة كاملة عن حدث) :

قال الشيخ ابن سعدي: وإن كان مستعملا في حدث أنثى وهو كثير، فهو طهور لا منع فيه مطلقًا قولا واحدا، وإن كان يسيرا أو لم تخل به فلا منع أيضًا، وإن خلت به فلا منع فيه في طهارة النجاسة، ولا في طهارة المرأة قولا واحدا، وإنما يمنع منه الرجل في طهارة الحدث على المذهب مع بقائه على طهوريته، وعند عدم غيره يجمع بين استعماله والتيمم احتياطًا، وأما الصحيح فلا منع فيه مطلقًا لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الماء لا يجنب» [1] ، وما استدل به على المنع فضعيف لا يدل على المنع.

وقال البخاري: باب وضوء الرجل مع امرأته وفضل وضوء المرأة وتوضأ عمر بالحميم من بيت نصرانية، وذكر حديث ابن عمر: «كان الرجال والنساء يتوضئون في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميعا» [2] .

(1) أخرجه أبو داود (68) ، والترمذي (65) ، وأحمد (1/ 284) ، وابن حبان في صحيحه (1241، 1242، 1248) من حديث عكرمة عن ابن عباس، به.

(2) أخرجه البخاري (193) ، وأبو داود (79) بزيادة: «في الإناء الواحد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت