(ولا يرفع حدث رجل) وخنثى. (طهور يسير) دون القلتين (خلت به) كخلوة نكاح (امرأة) مكلفة ولو كافرة، (لطهارة كاملة عن حدث) (لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة) رواه أبو داود وغيره وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان.
قال أحمد في رواية أبي طالب: أكثر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون ذلك وهو تعبدي وعلم مما تقدم أنه يزيل النجس مطلقا.
وأنه يرفع حدث المرأة والصبي، وأنه لا أثر لخلوتها بالتراب، ولا بالماء الكثير، ولا بالقليل إذا كان عندها من يشاهدها أو كانت صغيرة أو لم تستعمله في طهارة كاملة، ولا لما خلت به لطهارة خبث فإن لم يجد الرجل غير ما خلت به لطهارة الحدث استعمله ثم تيمم وجوبا.
النوع الثاني من المياه الطاهر غير المطهر.
وقد أشار إليه بقوله (وإن تغير لونه أو طعمه أو ريحه) أو كثير من صفة من تلك الصفات لا يسير منها.
(بطبخ) طاهر فيه (أو) بطاهر من غير جنس الماء لا يشق صونه عنه (ساقط فيه) كزعفران لا تراب ولو قصدا ولا ما لا يمازجه مما تقدم فطاهر لأنه ليس بماء مطلق (أو رفع بقليله حدث) مكلف أو صغير فطاهر.
لحديث أبي هريرة (لا يغتسلن أحدكم في الماء الدائم وهو جنب) رواه مسلم وعلم منه أن المستعمل في الوضوء والغسل المستحبين طهور كما تقدم وأن المستعمل في رفع الحدث إذا كان كثيرا طهور لكن يكره الغسل في الماء الراكد.
ولا يضر اغتراف المتوضئ لمشقة تكرره بخلاف من عليه حدث أكبر فإن نوى وانغمس هو أو بعضه في قليل لم يرتفع حدثه، وصار الماء مستعملا ويصير الماء مستعملا في الطهارتين بانفصاله، لا قبله ما دام مترددا على الأعضاء.
(أو غمس فيه) أي في الماء القليل كل (يد) مسلم مكلف (قائم من نوم ليل ناقض لوضوء) قبل غسلها ثلاثا فطاهر نوى الغسل بذلك الغمس أو لا وكذا إذا حصل الماء في كلها ولو باتت مكتوفة أو في جراب ونحوه.