للشخن في رحلات ليلية تمر فوق الأراضي السورية في طريقها إلى إيران [1] ، ولم تنف تلك الصحف وتحديدًا مجلة شتيرن علم سوريا بتحليق تلك الطائرات 0
كذلك نشرت صحيفة ألمانية غربية هي"فرنكفورتر"وهي يومية محافظة، أن شحنات إسرائيل إلى إيران من أسلحة بلغن ما قيمته 500 مليون دور والأسلحة كلها من صنع أمريكي وإسرائيلي، وهناك قسم منها صدر من لبنان [2] 0
دليل رسمي إسرائيلي
لم يبق أمر الصفقات الإسرائيلية من الأسلحة إلى إيران مجرد تقارير خجولة من هنا وهناك، وأنباء صحفية في صحف غربية موثوقة، بل تعدّى الأمر ذلك إلى تقديم دليل رسمي على لسان أرييل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي في مطلع الثمانينات، أي إنه عاصر معظم شحنات الأسلحة الإسرائيلية إلى إيران وأشرف عليها 0
في مايو 1984 أي بعد إن إستقال أرييل شارون من وزير الدفاع، والذي جاءت إستقالته مجرد لعبة خبيثة لتغطية الدور الإسرائيلي في مجازر مخيمي صابرا وشاتيلا ضد الفلسطينيين المدنيين، إذ بعد أن إتقال زار الولايات المتحدة الأمريكية في التاريخ نفسه، وفي واشنطن أعلن بصراحة أن إسرائيل كانت تبيع وتسوّق وتشحن الأسلحة إلى إيران، وبمعرفة الولايات المتحدة الأمريكية نفسها 0
وكان شارون، رغم إستقالته من وزارة الدفاع، قد بقي وزيرًا دون حقيبة وزارية في حكومة الليكود الإئتلافية حتى العام 1987، إذن كان مازال وزيرًا عندما أدلى بتصريحة ذاك 0
كذلك، رغم نفي إدارة ريجان علمها بالصفقات الإسرائيلية من الأسلحة الإسرائيلية والأمريكية وغيرها إلى إيران، فإن موقفًا أمريكيًا كان قد صدر في مارس 1984 يدعو إسرائيل والدول الأوروبية لتنسيق الجهود مع واشنطن لقطع شحنات السلاح إلى إيران 0 واعتبر هذا الموقف تغييرًا رسميًا عن علم واشنطن بدور إسرائيل وغيرها في شحن الأسلحة إلى إيران، وقد تولى السفير الأمريكي فوق العادة ريتشارد فيربانكس هذه المهمة 0
(1) مجلة"شتيرن"الألمانية الغربية، مارس 1984 0
(2) صحيفة"فرنكفورتر"الصادرة في 17/ 3/ 1984 0