ولقد كشفت مصادر مطلعة في باريس أن السماسرة الذين يعملون لتجميع السلاح إلى إيران، وبينهم إسرائيليون، يتخذون من"فيلا شاليه باساغي" [1] ، الواقعة على الطريق الثاني من بحيرة جنيف، أي من الجهة الفرنسية بالقرب من قرية"سانت بول أن شاليه"والأرض المحيطة بها، ومساحتها 28 ألف متر مربع، يتخذون منها مركزًا لتجميع الأسلحة التي يشتريها الإسرائيليون، تمهيدًا لشحنها عن طريق الموانىء الأوروبية إلى إيران، كما يتخذ السماسرة، وبالذات الإسرائيليون، من مزارع مجاورة لتلك الفيللا وهي"مارالي"و"لي هوز"و"لي مويت"مراكزًا لتدريب الإيرانيين على بعض الأسلحة والخطط العسكرية، ويتولى"أوتيون دي بنك سويس"عمليات دفع ثمن الصفقات التي تحولها إسرائيل إلى إيران [2] 0
ورأت تلك المصادر أن إسرائيل في حماسها هذا لتوفير السلاح لإيران أن تحقّق أرباحًا باهظة، وكذلك تساعد في إطالة أمد الصراع ضد العراق والعرب، لتعطيل قدرات العرب ككل، ولتحقيق مكاسب داخل إيران نفسها ومنها: تخفيف الضغط عن اليهود الإيرانيين وخاصة التجار منهم، والسماح بتحويل أموالهم لإسرائيل، وخاصة أموال التاجر اليهودي الكبير حبيب الفانيان، وهو أحد المحتكرين الكبار أيام الشاه الذي تم إعدامه في إيران في مايو 1979 في مطلع زحف الجماهير الإيرانية ضد حكم الشاه [3] 0
أما صفقات الأسلحة الإسرائيلية لإيران، فرغم أن أمرها قد إتضح مع فضيحة"إيران جيت"في العام 1987، إلا أنها قديمة وتعود إلى مطلع الثمانينات، أي مطلع حكم الخميني نفسه، ويلخص أبا إيبان وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق وضع إسرائيل مع حكم الخميني بقوله:"عندما يكون النظام الإيراني صديقًا فإننا نمكنه من الحصول على الأسلحة، للإحتفاظ بصداقته، أما عندما لا نعرف ما هو موقفه من إسرائيل فإننا نمكنه من الحصول على الأسلحة لمعرفة ذلك [4] 0"
(1) وهي فيللا كانت لشاه إيران وعادت للحكومة الإيرانية الحالية 0
(2) نشرة"ستار"الصادرة بالفرنسية والمتخصصة ببعض الأخبار الخاصة بالأسلحة0
(3) صحف 10 مايو 1979 0
(4) 580 الواشنطن بوست 12/ 12/1986 0